المزيد والمزيد من الفعاليات الدبلوماسية المهمّة يتم إلغاؤها في أعقاب تشويشات العمل من قبل موظّفي وزارة الخارجية الذي بدأ قبل أسبوع ونصف. وقد نشر موقع "والاه" صباح اليوم قائمة جزئية بالفعاليات التي تم إلغاؤها، ومن بينها اجتماع عمل مشترك بين وزارتي الصحة الإسرائيلية والأردنية، زيارة اقتصادية لسفير إسرائيل في الصين لإقليم ذي 46 مليون نسمة، زيارة إلى القدس لسفير حكومة الصين في الشرق الأوسط، مشاركة وفد إسرائيلي في مؤتمر بموضوع إصلاح نهر الأردن، مناقشات في الأمم المتحدة، مناقشات مشتركة بين إسرائيل ودول أوروبا في موضوع الحرب على الإرهاب؛ وهذه قائمة جزئية فقط.

ومن المتوقع أن تتوسّع تشويشات العمل هذه في الأيام القادمة، وأن تسبّب أضرارًا اقتصادية، سياسية وسياحية واسعة لإسرائيل. على سبيل المثال، من المرتقب أن يصل البابا فرنسيس في زيارة رسمية إلى إسرائيل في 25 أيار، بعد نحو شهرين ونصف. كان هناك ترقّب كبير في القدس لهذه الزيارة، على أمل أنّها ستعزّز مجال السياحة في إسرائيل وتزيد دعم إسرائيل في العالم الكاثوليكي. ولكن اتّضح في الأيام الأخيرة أنّ الزيارة التاريخية تتواجد في خطر الإلغاء، بسبب تشويشات العمل من قبل الموظّفين.

ويستعدّ وفدٌ تابع للفاتيكان يجهّز لزيارة البابا للشرق الأوسط لزيارة الأردن والسلطة الفلسطينية قريبًا، ولكن ليس إسرائيل. وقد وصلت الأضرار أيضًا إلى الجبهة الدعائية: وبالذات في الوقت الذي كان فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يقود جهودًا دولية في قضية سفينة السلاح الإيرانية "كلوس سي" (KLOS-C‏)، فقد تعطّلت جميع قنصليّات إسرائيل حول العالم، وهي لا تعمل من أجل نقل الرسالة إلى الحكومات ولوسائل الإعلام حول العالم.

ويذكر موقع "والاه" أيضًا بأنّ موظّفي وزارة الخارجية قد أعلنوا عن تشويشات في العمل في الأسبوع الماضي، بعد عملية وساطة مطوّلة مع وزارة المالية، والتي انتهب بالفشل. وتتّهم لجنة موظّفي وزارة الخارجية وزارة المالية بـ "سحب الوقت والاحتيال من قبل العمال والوسيط". ومع ذلك تقول وزارة المالية إنّ: "العمال يرفعون مطالب مفرطة وبعيدة عن الواقع الاقتصادي في القطاع العام". فيما عدا هذه الخلافات المفصّلة، فهناك انعدام للثقة بين الأطراف، وتقدّر وزارة الخارجية بأنّ تشويشات العمل هذه ستستمرّ لفترة طويلة قبل التوصّل إلى حلّ.