"رفضت مواقع التواصل الاجتماعيّ مطالبات إسرائيلية بإزالة محتويات تؤدي إلى الإضرار باليهود بشكل تلقائي"، هذا ما قاله مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية، بعد أن توجّهت إسرائيل رسميًّا إلى مواقع عمالقة الإنترنت "فيس بوك"، "يوتيوب"، ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، طالبة إيقاف التحريض ضدّ اليهود.

ألقى مسؤول في وزارة الخارجية خطابا أمام مؤتمَر رؤساء المنظمات اليهودية في القدس، وقال: "لماذا هذه الشركات القادرة على إرسال إعلان معيّن إلى الجمهور في أي وقت ترغب فيه، ليست قادرة على أن توقف مسبقا المحتويات التي تدعو إلى الإضرار الجسدي باليهود في جميع أنحاء العالم؟ لماذا نحن نعاني من هذه المحتويات... إنها تؤدي إلى الإضرار الجسدي، وتشعر إسرائيل، فرنسا، والاتحاد الأوروبي أنّ التحريض في مواقع التواصل الاجتماعي بالعربية يؤدي إلى إصابات جسدية. لماذا يستمرّ التحريض"؟.

على حدّ قوله، تطالب إسرائيل مواقع التواصل الاجتماعي بتحديد معايير واضحة لمعاداة السامية والتحريض ضدّ اليهود، وإيقافها. وأضاف المسؤول أيضًا أنّ اليهود في الجاليات اليهودية في العالم يشعرون أنّهم أصبحوا ضحية برعاية مواقع التواصل الكبرى، التي لا تفعل شيئا لحمايتهم.

ووفقا لما نشره موقع NRG الإسرائيلي، فقد زار إسرائيل في الأسبوع الماضي مدير سياسات شركة فيس بوك في الشرق الأوسط، سيمون ميلنر، والتقى بوزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، في أعقاب تشريع بزعامة إسرائيل ودول أخرى لإلزام الشركة بحجب المواقع التي تحرض على الإرهاب.

وحذّر الوزير أردان في لقائه مع المسؤول في الفيس بوك من الإشكالية المتمثّلة سواء بانضمام الكثير من الشبان إلى التنظيمات الإسلامية المتطرفة مثل داعش، أو بإرهاب الأفراد في إسرائيل والمتزايد في الأشهر الأخيرة، في أعقاب التعرّض لمحتويات في مواقع التواصل الاجتماعي. كشف أردان أمام ميلنر تفاصيل من التحقيق مع منفّذي العمليات في إسرائيل، والذين اعترفوا بأنّهم تأثروا كثيرا من المضامين التي تظهر في النت.

قال ميلنر في الأسبوع الماضي إنّه يدرك المشكلة الآن، وإنّه سيشارك رؤساء الشركة بها من أجل دراسة الموضوع محاولين إيجاد التوازن بين إيقاف التحريض وحرية التعبير. ومع ذلك، فكما ذكرنا، تدّعي وزارة الخارجية الآن بأنّ شركة فيس بوك قد رفضت توجّهها للعمل بحزم وبشكل موحّد ضدّ المضامين المعادية للسامية.