نشر موظف من حركة حماس في غزة، وثيقة تظهر الأموال الطائلة التي تجنيها الحركة، شهريا، من خلال حكمها القائم في القطاع. لكن سرعان ما حذف ذاك الموظف الوثيقة التي ظهر فيها اسم عوني الباشا، المدير الفعلي القائم على إدارة إيرادات الأموال من الضرائب التي تجمعها الحركة.

وأظهرت الوثيقة أن حماس جمعت خلال شهر يناير الماضي نحو 13 مليون ونصف شيكل، من إيرادات جمارك التبغ والسيارات، ومعبر كرم أبو سالم، وغيرها الكثير من الجمارك والضرائب المفروضة على سكان قطاع غزة.

وشكّكت مصادر محلية في غزة في الأرقام وأشارت إلى أن الأموال التي تجنى شهريا أكثر بكثير من ذلك، وقد تصل إلى أكثر من 25 مليون شيكل في الشهر.

وتطرح الوثيقة سؤالا هاما عن إمكانية نجاح جهود المصالحة الفلسطينية، لما تتضمنها من فقدان حماس لهذه الايرادات، وتفسر فشل حوارات الدوحة الأخيرة ورفض أطراف من داخل حماس لما جرى من اتفاق أولي في قطر.

وتقول المصادر إن حماس ترفض تسليم غزة لأن ذلك يعني تسليم المعابر، وخاصةً كرم أبو سالم، والذي يدر أموالا ضخمة على الحركة التي تناور في تلك القضية للحفاظ على أحد أهم مصادرها بعد إغلاق الأنفاق بشكل شبه كلي من قبل السلطات الأمنية المصرية.

وتشير المصادر إلى أن 400 شاحنة تدخل القطاع يوميا، بحيث تفرض حماس ضرائب متنوعة على كل شاحنة وفقا للبضائع التي تحملها، على سبيل المثال: نصف شيكل واحد على كل لتر سولار، 10 شواكل على كل قطعة تتعلق بأدوات الكهرباء، وتزيد الضريبة بازدياد سعر القطعة والتي يمكن أن يصل إلى 500 شيكل.

وتفرض حماس 25% زيادة على أسعار السيارات المدخلة بالإضافة لضريبة التكافل المفروضة والتي تصل إلى 3.5%. وتقول المصادر إن ما يدخل على حماس من أموال تستطيع من خلاله صرف رواتب موظفيها بانتظام، إلا أنها تتعمد إحداث أزمة مالية لإظهار نفسها أمام الدول الداعمة لها كقطر وتركيا وغيرها، بأنها تعاني أزمة وبحاجة لمزيد من المال الذي تدره في مشاريع خاصة لها.