تقول والدة إحدى الفتاتين من مدينة الرملة في إسرائيل، اللتين حاولتا طعن حارس أمن يهودي، إنها لا تصدّق أن صغيرتها نفذت الهجوم فعلا. وصلت الفتاة وصديقتها إلى المحطة المركزية في المدينة، وعند وصولهما إلى نقطة التفتيش بدأتا بطعن الحارس وهما تهتفان "الله أكبر".

أدانت الأم بشدة عمل ابنتها المتطرف، وقالت إنها تُعلم أولادها على احترام جميع البشر. "نحن في عائلتنا، نحترم الجميع، واسمنا معروف في جميع أنحاء المدينة"، كما وأوضحت قائلة: "ليس هناك فرق بين اليهودي والعربي كلنا أسرة واحدة".

في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية  قالت الأم، إنه يصعب عليها أن تصدق أن ابنتها أقنِعت بفعل ذلك. وأضافت: "أنا لا أعرف من أقنعها أن تفعل تلك العملية، ليس لدي مثل هذه السكاكين في المنزل، ولم أعتقد ذات مرة أننا سنصل إلى هذا الوضع، ومما رأيته في المحكمة يبدو لي أنها هي أيضا مصدومة من الوضع".

تعمل الأم في بلدية الرملة، وتربي لوحدها ستة أطفال. ووفقا لأقوالها، ترك زوجها الأسرة وهاجر إلى غزة منذ عدة سنوات، وأن ابنتها قد عانت مؤخرا من الاكتئاب بسبب الوضع الاقتصادي الصعب للأسرة، مما أدى بها على ما يبدو إلى أن تتخذ تلك الخطوة المتطرفة.

وأضافت الأم: "قبل أسبوعين قالت لي" قد تعبتُ من الحياة يا أمي، وأريد أن أموت" وقلت لها " كوني قوية لا تستسلمي للاكتئاب

سيأتي يوم يكون لنا فيه منزل".  وشددت قائلة: "لم تقل لي أبدا أنها تريد أن تصبح شهيدة".

وتمنت الأم الشفاء العاجل للحارس اليهودي الذي أصيب، وشكرته على عدم قتل ابنتها: "إنه حظ، وليهبه الله حياة طويلة وأطلب منه المعذرة، ومن رئيس البلدية ومن جميع شعب إسرائيل، وأتمنى أن يمر كل شيء بسلام، وليمنح الله الحارس الصحة، ولنا ولكل شعب إسرائيل".