اعلنت واشنطن انها لا تملك اي دليل على مقتل رهينة اميركية في غارة جوية للتحالف الدولي في شمال سوريا، بعد اعلان لتنظيم الدولة الاسلامية في هذا الشأن.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية اعلن في بيان بثته مواقع جهادية ان "طيران التحالف الصليبي المجرم قام بقصف موقع خارج مدينة الرقة أثناء أداء الناس لصلاة الجمعة (...) وتأكد لدينا مقتل أسيرة أميركية بنيران القذائف الملقاة على الموقع".

والبيان الذي عنوان "الطيران الاردني الخائب" لكن نصه تحدث عن "طيران التحالف الصليبي". لم يتضمن صورا لجثمان الرهينة بل لمبان مدمرة كتب تحت واحد منها "البناء الذي دفنت تحت ركامه الاسيرة الاميركية".

وقالت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الاميركي الجمعة "نحن قلقون جدا من هذه المعلومات". لكنها اضافت "ليست لدينا في الوقت الحاضر اي اشارة ملموسة تؤكد ما اورده تنظيم الدولة الاسلامية" حول مقتل الرهينة الاميركية التي قال التنظيم انها تدعى كايلا جان مولر.

واكتفى الجيش الاردني بالاعلان ان مقاتلاته نفذت الجمعة غارات جديدة ضد "اهداف منتخبة" لمواقع لتنظيم الدولة الاسلامية، بعد يوم واحد على تنفيذ عشرات الطائرات غارة انتقاما لطيار اردني اعدمه التنظيم.

وفي عمان، قال محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية لوكالة فرانس برس "نتحقق من الأمر لذلك لا نستطيع قول الكثير في هذه اللحظة لكن اعتقد ان ذلك غير منطقي ونشك في الامر بشكل كبير".

وتساءل "كيف يمكن لهم التعرف على الطائرات الاردنية من مسافة كبيرة في السماء؟ وماذا كانت تفعل السيدة الاميركية في مخزن اسلحة؟ هذا جزء من حملتهم الاعلامية الاجرامية".

غارة سلاح الجو الأردني في شمال سوريا - عملية الشهيد معاذ (لقطة شاشة من youtube)

غارة سلاح الجو الأردني في شمال سوريا - عملية الشهيد معاذ (لقطة شاشة من youtube)

واعرب ذوو الرهينة الاميركية كارل ومارشا مولر عن "املهم" في ان تكون ابنتهم ما زالت على قيد الحياة ودعوا  في بيان بثته شبكة ان بي سي نيوز في وقت متأخر الجمعة خاطفيها الى الاتصال بهم.

واضاف والدا الشابة التي خطفتها الدولة الاسلامية في حلب بسوريا في آب/اغسطس 2013، "قلتم لنا انكم تعاملون كايلا معاملة ضيفة. وبصفتها ضيفة، تقع على عاتقكم مسؤولية سلامتها وراحتها".

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من ثلاثين عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية قتلوا الجمعة في غارات للتحالف الدولي بقيادة اميركية على مواقع ومخازن للتنظيم المتطرف في محافظة الرقة في شمال سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان "ثلاثين عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية على الاقل قتلوا في غارات للتحالف الدولي نفذها الجمعة على مواقع ومخازن آليات للتنظيم شرق وغرب مدينة الرقة"، مرجحا وجود عدد اكبر من القتلى.

واوضح ان القصف استهدف مقارا وحواجز للتنظيم في سبع مناطق ودمر مستودعات في ابو قبيع غرب الرقة تضم آليات ودبابات للتنظيم كان استولى عليها من الجيش العراقي ومقر يستخدم كسجن للتنظيم الجهادي في المنطقة. كما استهدفت الغارات سجنا آخر ومركز تدريب في منطقة المنخر شرق الرقة.

وزير الخارجية الأمريكية جون كيري (AFP)

وزير الخارجية الأمريكية جون كيري (AFP)

من جهة اخرى، صرح مسؤول اميركي كبير مساء الجمعة في ميونيخ بعد اجتماع لوزير الخارجية جون كيري مع وزراء من دول الخليج ان الامارات ستستانف على الارجح مشاركتها في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وكانت الامارات علقت مشاركة طيرانها بعد اسر الطيار الاردني معاذ الكساسبة الذي قتله تنظيم الدولة الاسلامية بعد ذلك حرقا.

وقال المسؤول الاميركي ان "هناك غضبا كبيرا لما حدث للطيار وابلغت الامارات كيري انها ستستانف على الارجح مشاركة طيرانها في غضون ايام".

واكد مسؤول آخر ان عملية القتل الوحشية للطيار الاردني ادت الى "توحيد صفوف دول الخليج ومضاعفة تصميمها على محاربة داعش".

وتظاهر الاف الاردنيين الجمعة في عمان تتقدمهم الملكة رانيا عقيلة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، للتنديد باعدام الطيار الاردني.

ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا امام المسجد الحسيني وسط عمان اعلاما اردنية وصورا للطيار الاردني ولافتات كتب عليها "كلنا معاذ" و"معاذ شهيد الحق" و"نسر الاردن الى جنات الخلد يا شهيد" و"نعم القصاص والقضاء على الارهاب".

 صورة نشرها المكتب الاعلامي للملكة رانيا تظهرها خلال مشاركتها في تظاهرة للتنديد باعدام الطيار معاذ الكساسبة في عمان في 6 فبراير 2015 (AFP)

صورة نشرها المكتب الاعلامي للملكة رانيا تظهرها خلال مشاركتها في تظاهرة للتنديد باعدام الطيار معاذ الكساسبة في عمان في 6 فبراير 2015 (AFP)