قالت الولايات المتحدة يوم الاثنين ان المحادثات بين ايران والقوى العالمية الست حول اتفاق طويل الاجل يلزم طهران بتقييد برنامجها النووي ويرفع عنها العقوبات الدولية ستكون طويلة وشاقة ولا يوجد ما يضمن نجاحها.

وجاء هذا التعليق من مسؤول امريكي كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته عشية أول جولة من مفاوضات على مستوى عال منذ ان أبرم الجانبان اتفاقا مؤقتا في 24 نوفمبر تشرين الثاني يقيد بعض انشطة طهران النووية في مقابل تخفيف محدود للعقوبات.

وقال المسؤول بالادارة الامريكية للصحفيين في العاصمة النمسوية "الايام القادمة هذا الاسبوع هي بداية ما سيكون عملية شاقة وصعبة وطويلة."

واضاف قائلا "عندما تكون المخاطر عالية بهذا الشكل ويكون الشيطان في التفاصيل فعلا فانه ينبعي التريث لضمان ثقة المجتمع الدولي في النتيجة." ومضى قائلا "في هذا الوضع فان ذلك لا يمكن ان يحدث في يوم او اسبوع او حتى شهر."

وسيبدأ مسؤولون كبار من بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة اليوم الثلاثاء محادثات من المنتظر ان تستغرق بضعة ايام في فيينا مع وفد ايراني برئاسة وزير الخارجية محمد جواد ظريف ونائبه عباس عراقجي.

وستشرف كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي على المحادثات وهي الاولى فيما يعتقد انها ستكون سلسلة اجتماعات في الاشهر المقبلة.

وبينما اشار المسؤول الامريكي إلي ان المحادثات ستستغرق وقتا فانه قال ان واشنطن لا تريد ان تمتد المحادثات الى ما بعد مهلة الستة اشهر التي اتفق عليها في اتفاق 24 نوفمبر تشرين الثاني.

واضاف قائلا "نيتنا أن نستخدم هذه الاشهر الستة للتفاوض على اتفاق شامل."

وقال المسؤول الامريكي انه لا يوجد ما يضمن ان تثمر مفاوضات فيينا عن اتفاق.

واضاف قائلا "كما قال الرئيس (باراك) اوباما -وأنا اتفق معه تماما- فان احتمالات ألا نتوصل لاتفاق تتساوى مع احتمالات التوصل لاتفاق."

لكن المسؤول الامريكي اشار الي استعداد امريكي محتمل لحل وسط بشان اكثر المسائل المثيرة للخلاف في جولات المفاوضات الثلاث التي أدت الي اتفاق 24 نوفمبر تشرين الثاني مع ايران وهو مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل والذي قد يستخدم يوما ما لانتاج البلوتنيوم عند درجة يمكن استعماله في الاسلحة.

وكان المسؤول الامريكي يرد على تعليقات ادلى بها علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقةالذرية الايرانية الذي نسب اليه في وقت سابق هذا الشهر القول بان طهران ربما تكون على استعداد لتهدئة مخاوف الغرب بشان مفاعل آراك بادخال تعديلات عليه.

وقال المسؤول "نحن سعداء ان نرى رئيس وكالة الطاقة الذرية (الايرانية) -الدكتور صالحي- يقول انهم منفتحون على مناقشات بشان هل تكون هناك تعديلات قابلة للتنفيذ."

واضاف قائلا "اعتقد اننا امامنا شوط طويل يتعين ان نقطعه في هذه المناقشات لكنني اعتقد اننا علينا جميعا ان نكون منفتحين على افكار وسبل لمعالجة بواعث قلقنا."

لكن الزعيم الاعلى الايراني آيه الله علي خامنئي قال يوم الاثنين انه غير متفائل بأن المحادثات النووية بين ايران والقوى العالمية الست ستتوصل الي اتفاق قابل للتنفيذ متكهنا بأن العملية "لن تؤدي الي أي شيء."