ستدرس الحكومة الإسرائيلية اليوم التقرير السنوي في قضية اللاسامية الذي سيطرحه عليها وزير شؤون الشتات، نفتالي بينيت. ويرتكز التقرير إلى استطلاع أجراه وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية (FRA). ويجري تقديم التقرير بالتزامُن مع اليوم الدولي لذكرى المحرقة، الذي يُحيى غدًا. وكان الاستطلاع، الذي شمل نحو 6000 مشارك، قد جرى في الدول الثماني الأساسيّة في أوروبا، التي يقطن فيها نحو مليون يهودي، يشكّلون 90% من يهود الاتّحاد. وهذه الدول هي بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، هنغاريا، إيطاليا، لاتفيا، السويد، وبريطانيا.‏

النتيجة المشجّعة التي يبيّنها الاستطلاع هي أنّه لم يحدث ازدياد ملحوظ في عدد الحوادث اللاسامية عام 2013. مع ذلك، يُذكَر أنّ ازديادًا بنسبة نحو 30% طرأ عام 2012 مقارنةً بالعام الذي سبقه، ما يعني أنّ الاتجاه العامّ في السنوات الأخيرة هو اشتداد اللاسامية. وفق التقرير، يلاقي الجوّ اللاساميّ في العالم تشجيعًا من عالم مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتيح إحداث تظاهُرات وأحداث لاساميّة، وكذلك نشر موادّ لاساميّة لجموعٍ كبيرة في كلّ أرجاء العالم بضغطة زرّ.

يتبيّن من المعطيات أنّ ظواهر اللاسامية لا تزال تلقي الذعر لدى قسمٍ كبير من يهود أوروبا. فنحو 23% من المستطلَعة آراؤهم لا يشاركون في أحداث ثقافية يهودية أو يذهبون إلى مؤسسات يهودية خشية أن يتعرّضوا للأذى في الطريق. كما أجاب 33% أنهم لا يخرجون من البيت مع سمات تحدّد هويتهم مثل القلنسوة (الكيباه) أو نجمة داود.

ووفق التقرير، لا تتجلّى اللاسامية في الحوادث العنيفة فحسب، بل بشكل أساسيّ بالمضايقات، الملاحقات، وتخريب الممتلَكات. ويخشى واحد من كلّ ثلاثة يهود أن يكون ضحيّة لهجومٍ لاساميّ. كما أجاب نحو ربع المستطلَعة آراؤهم أنهم تعرّضوا في السنة الماضية لإهانة أو ملاحظة عنصرية بسبب جذورهم. فضلًا عن ذلك، أجاب ثلاثة أرباع المشارِكين أنهم يعتقدون أنّ اللاسامية تفاقمت في السنوات الخمس الأخيرة.

إنّ الدول التي سُجّلت فيها نسب التبليغ الأعلى عن تصاعُد اللاسامية هي هنغاريا، فرنسا، بلجيكا، والسويد. مع ذلك، ففي كل دولة ذكر المشاركون أسبابًا مختلفة مسؤولة عن التفاقُم. ففي هنغاريا، نَسَبَ معظم المستطلَعة آراؤهم تصاعُد اللاسامية إلى ازدياد قوّة أحزاب اليمين المتطرّف. بالتباين، تعتقد الأكثريّة في فرنسا أنّ تصاعُد الإسلام المتطرّف هو الذي فاقم اللاسامية.

أوصى مُعدُّو التقرير بزيادة المساعي الدبلوماسي للحدّ من الظاهرة، وبتقوية العلاقة بين الجاليات اليهودية في العالم وبين دولة إسرائيل. كما أوصَوا بتقوية التنظيمات المؤتمَنة على أمن يهود المهاجِر.