شمِتَ مناهضو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي به لدى عرض صوَر قمة العشرين في وقت مبكر من هذا الشهر، إذ استقتل السيسي للفت انتباه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ولكن دونما جدوى.

يمكن القول إنّ الإدارة الأمريكية غير معجَبة بالسيسي، إن لم نستخدم كلمات أخرى. فبعد سقوط مبارك وصعود الإخوان المُسلمين إلى السلطة، ادّعى محللون أمريكيون أنّ سياسة أوباما هي دعم مُرسي بهدوء، ظنًّا منه أنّ "الإسلام السياسي" سيُضعف في نهاية المطاف دعم الجماهير للتنظيمات الأكثر تشدُّدًا، كالقاعدة مثلًا.

ومع استيلاء السيسي على السلطة، لاقى برودة في التعامل من جهة الأمريكيين، الذين أعاقوا شحنات أسلحة إلى مصر. فضلًا عن ذلك، ينتقد الأمريكيون تعامُل الحكومة المصرية بشكل قاسٍ مع المعارضة وسجن المعارضين لها.

لهذه الأسباب، رأى البعض أنّ قرار مرشحة الحزب الديمقراطي الرئاسية، هيلاري كلينتون، لقاء السيسي، دون سواه، خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري، هو إشارة واضحة منها بأنها ليست أوباما.

يُذكَر أنّ الزعيم الآخر الذي ستلتقي به كلينتون هو الرئيس الأوكراني. ذلك بوضوح إلى الفارق بينها وبين ترامب، المعروف بإعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويُفترَض أن يرسِم لقاء السيسي بكلينتون بداية جديدة للعلاقات بين الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تتقدمهم مصر والسعودية، وبين واشنطن، بعد فترة حرِجة من التوتّر إثر الاتّفاق مع إيران.

يُعتبَر اللقاء إنجازًا هامًّا للسيسي، لكنه لا يخلو من مخاطر إثر ازدياد حظوظ المرشح الجمهوري دونالد ترامب في استطلاعات الرأي الأخيرة.