هبط الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الأحد في إسرائيل، في زيارة أولى منذ بداية عهده. وجرى استقبال هولاند في مطار بن غوريون في مراسيم رسمية شارك فيها الرئيس بيريس، رئيس الحكومة نتنياهو، والوزراء.

ومن المتوقع أن تركّز الزيارة، التي ستدوم ثلاثة أيام، على المسألة الإيرانية وعلى زيادة التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وفرنسا.

وقدِم هولاند إلى إسرائيل مع رفيقته فاليري تريرفيلر وسبعة من وزراء حكومته، بينهم وزير الخارجية لوران فابيوس ووزير المالية بيير موسكوفيتسي. كذلك، وصل معه عشرات رجال الأعمال الفرنسيين البارزين ونحو 60 صحفيًّا.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده عند هبوط طائرته، قال هولاند: "أريد أن أؤكد التزامنا أن نفعل كل شيء لأجل السلام ولأجل أمن إسرائيل. أعلّق آمالًا كبيرة على المفاوضات مع الفلسطينيين". وقال هولاند أيضًا إنّ المفاوضات مع الفلسطينيين يجب أن تنتهي بإنهاء النزاع وإنهاء جميع الدعاوى.

وفي الشأن النووي الإيراني، قال هولاند إنّ "فرنسا تأخذ بالاعتبار مواقف إسرائيل من المفاوضات في الشأن النووي الإيراني. لن تخضع فرنسا ما دمنا لسنا واثقين من أنّ إيران لن تطوّر سلاحًا نوويًّا. لن تتنازل ولن نوقف العقوبات". بعد ذلك، قال هولاند - بالعبرية - الكلمات: "سأبقى دائمًا صديقًا لإسرائيل".

واستقبل رئيس الدولة، شمعون بيريس، هولاند في مطار بن غوريون بتحية بالفرنسيّة. وقال له إنّ زيارته الأولى إلى إسرائيل كرئيس لفرنسا تشكّل معلمًا بارزًا في العلاقات الفرنسية - الإسرائيلية، وعبّر عن تقديره للموقف العازم لهولاند ضدّ مظاهر اللاسامية في بلاده.

كذلك، تطرّق بيريس إلى تصميم فرنسا على منع إيران من تطوير أسلحة دمار شامل. "تطمح إيران للسيطرة على الشرق الأوسط عبر السلاح النووي والصواريخ البعيدة المدى. نقف معًا ضدّ هذه المحاولة، التي تجثم ككابوس فوق الشرق الأوسط، في الواقع، فوق العالم كله".

وفي الشأن السوري، قال بيريس إنّ "وقوفكم، المنتصب وغير المتردد، ضد استخدام نظام الأسد سلاحًا كيميائيًّا ضدّ مواطنيه يثير الاحترام في العالم كلّه". وأضاف الرئيس: "أعلم أنّ بإمكاننا مواصلة الاستناد إلى دعمكم في إحراز السلام ومحاربة الإرهاب على حدٍّ سواء.."

وقال الرئيس بيريس أيضًا إنّ "فرنسا هي نفسٌ تنبض قدّمت للعالم ثلاث كلمات لا بديل عنها: حرية، مساواة، وإخاءً"، قال الرئيس بيريس. "مواطنو إسرائيل مدينون لها دينًا تاريخيًّا كبيرًا لأنها وقفت معنا في الحرب والسلم".

وتحدث رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن الصداقة التاريخية التي تربط إسرائيل بفرنسا، قائلا "إسرائيل تنظر إلى فرنسا أنها صديقة حقيقية. إن فرنسا مثل إسرائيل تتطلع إلى شرق أوسط مستقر ومعتدل، تعيش به الشعوب بسلام وأمن واحترام متبادل".

وتابع نتنياهو: "فرنسا تدرك تماما الخطر الكامن في العناصر المتطرفة التي لا تتردد في استعمال العنف والإرهاب لتحقيق غاياتها". وتوجّه إلى الرئيس الفرنسي قائلا "لقد شاهدت مواقفك ضد ظاهرة معادة السامية في فرنسا- ورأيت أمامي رجلا ذا مبادئ".