أعلن رئيس حكومة تركيا، رجب طيب أردوغان، أمس (الثلاثاء) عن ترشحه لرئاسة الدولة. لكنه ليس منصبًا رمزيًّا، وإنما رئاسة ستمنح له صلاحيات كثيرة- خطوة يخشى أعداءه أن تحوّل السلطة في الدولة إلى سلطة ذاتية أكثر، ويراها مؤيدوه، المسلمون خاصة، العنوان الأكبر في تصميم تركيا من جديد.

لم يكن إعلان أردوغان عن ترشحه لمنصب رئيس تركيا مفاجئًا، لكن انتبه خبراء الدعاية إلى أن الشعار الذي اختاره حزب أردوغان (AKP) للحملة، يشبه تشابهًا مميّزًا الشعار السابق لانتخابات رئيس الولايات المتحدة، أوباما.

في الشعارين، يمكن تمييز شيئين بارزين: الشمس والطريق. بينما نرى في شعار حملة أوباما شمسًا وخطوطا تمثل طريق الولايات المتحدة (الخطوط التي تظهر أيضًا في علم الولايات)، فيمكن في الشعار الذي اختاره مقر أردوغان رؤية شمس أيضًا، تُمثل النور، وطريقًا متعرجة، تُمثل حسب تفسير الحزب، طريق الأمل والنور "والطريق الصعبة المتعرجة" لأردوغان في طريقه لمستقبل أفضل من أجل تركيا.

الشعار

الشعار

لقد فسر مسؤولو حزب أردوغان أن الألوان، المتشابهة في كليهما، اختيرت لتمثل بالاستقامة، القوة، السلام، الوحدة، الفخر والتصميم على الهدف.

"لقد انخرطنا في السياسة في سبيل الله، ومن أجل الشعب"، قال أردوغان للآلاف من جمهور مؤيديه في القاعة الكبرى، حين أعلن عن نيته الترشح للمنصب، والذين ردوا على ذلك بأغنية: "تركيا تفتخر بك".

من المتوقع أن يفوز في الانتخابات أردوغان الذي يحظى بشعبية مزدهرة رغم فضيحة الفساد التي ارتبط فيها اسمه وألقى الاتهامات بأنها مؤامرة دبرها "خونة إرهابيون". كذلك، لم تزعزع المظاهرات ضده التي كانت بعد كارثة المنجم مركزه، والتي قُتل فيها مئات العمال الأتراك. هكذا، يمكنه أن يوسع صلاحياته في نهاية 11 سنة من تولي منصبة كرئيس الحكومة، وهي السنوات التي أضعف فيها السلطة القضائية العلمانية ولجم الجيش الذي كان يستطيع في السابق فعل أي شيء.