أدت الاتصالات بهدف بيع شركة الأغذية الإسرائيلية الكبيرة، "تنوفا" إلى مجموعة مستثمرين صينيين إلى نقاس محتدم حول انخراط الدولة الأسيوية الآخذ في الازدياد في الاقتصاد الإسرائيلي.

في الأيام القريبة، سيُعقد في الكنيست نقاش طارئ حول بيع شركة "تنوفا"، اتحاد الأغذية الأكبر في إسرائيل إلى شركة "بريت فود" الصينية.

سيشارك أيضًا في النقاش رئيس الموساد الأسبق، إفرايم هليفي، الذي يحذر من الصفقة: "على إسرائيل أن تكون حذرة من حالة تسيّطر فيها جهة أجنبية على ممتلكات استراتيجية مثل شركة "تنوفا"، شركة الأغذية الإسرائيلية الكبيرة، التي توفر ما يزيد عن 60% من منتوجات الحليب الطازجة".

لم يتطرق هليفي إلى هذه الصفقة الخاصة فقط، التي تثير جدلا في إسرائيل (تنوفا هي شركة قديمة جدًا، تعمل منذ عام 1926، وفي ذلك الحين، قرّر مزارعون من الكيبوتسات والبلدات الأخرى توحيد نشاطهم في جمعية مشتركة. ثمة أهمية مركزية لشركة "تنوفا" في دولة إسرائيل، ويستهلك معظم الإسرائيليين، منتجاتها يوميًا). بل تطرق إلى الاتصالات لبيع شركة "تنوفا" للصينين، التي طرحت على جدول الأعمال، سلسلة من العمليات التي تدفع برئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت، للعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والصين.

يستثمر الصينيون في إسرائيل في كافة المجالات مثل العقارات، الشركات التكنولوجيا، الأغذية والشركات المالية. "هنالك شعور لدى مسؤولين صينيين كبار أن إسرائيل واليهود، لديهم أفضليات وقدرات، ولذلك يمكننا تعلم الكثير منهم"، قال الدكتور يورام عفرون، باحث كبير في معهد أبحاث الأمن القومي.

‎قال وزير الاقتصاد، نفتالي بينيت: "هذه بركة لدولة إسرائيل"، ولكن، بالمقابل، يقول عضو الكنيست أفيشاي برافرمان من حزب العمل، وهو بروفيسور في الاقتصاد، إلى صحيفة "يديعوت أحرونوت": "علينا أن نهتم بأن تكون السيّطرة بالشركات الإسرائيلية الكبيرة سيطرة إسرائيلية وليست سيطرة من قبل شركات غريبة لا تربطها صلة بإسرائيل. تشكل شركة "تنوفا" مثالا على أن الحديث لا يجري عن مشتريات في مجال التقنية العالية فحسب، بل عن صناعة تقليدية، ترتكز على الزراعة المتطورة، وستُباع للصين. ما الذي سيبقى؟ يسيّطر الصينيون في أفريقيا على كافة المعادن. وقد امتلكوا في أمريكا الجنوبية الكثير من الممتلكات الزراعية ليضمنوا لأنفسهم خزان الحبوب والصويا. يفهمون في أكثرية دول العالم الخطر المحدّق ويوقفون العملية".

رغم ذلك، يقدّر آخرون أن الحديث يجري عن تطور إيجابي في الاقتصاد الإسرائيلي، من شأنه أن يزيد من المنافسة وأن يقلل من التعلّق بالولايات المتحدة وأروبا.