نشرت صحيفة هآرتس اليوم (الأربعاء) خبرًا مفاده أن الحكومة الفرنسية تضغط على السلطة الفلسطينية لتجميد دعاوى المُطالبة بشجب المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وشرقي القدس، التي بدأت العمل عليها. قال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون للصحفي، باراك رابيد، إن الفرنسيين شددوا أمام الفلسطينيين على أن أي إجراء ضد المستوطنات في الأمم المُتحدة في الوقت الحالي من شأنه أن يضر بمبادرتهم لعقد مؤتمر سلام دولي في الصيف.

سيُجمّد الفلسطينيون هذه الخطوات، بسبب ممارسة الضغط الفرنسي وتوجهات دول صديقة أُخرى، هذا ما صرّح به مسؤول فلسطيني لصحيفة "هآرتس".

وأشار مسؤول كبير في القدس، فضّل عدم الكشف عن اسمه بسبب الحساسية الدبلوماسية، إلى أنه بناء على معلومات وردت إلى إسرائيل يتضح أن السفير الفرنسي في الأمم المُتحدة كان قد توجه في الأسبوع المنصرم إلى الدبلوماسي الفلسطيني، رياض منصور، وأوضح له إشكالية طرح مسألة المُطالبة باتخاذ قرار ضد المستوطنات في مجلس الأمن الدولي في هذا التوقيت.

وقد طُرح هذا الموضوع على طاولة البحث في قصر الإليزيه بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس الفلسطيني محمود عباس. يدعم الأخير المبادرة الفرنسية كثيرا وهو معني جدًا باستغلال مسألة الابتعاد الأمريكي عن التعامل مع المسألة الإسرائيلية - الفلسطينية من أجل زيادة تدخل دول أُخرى في الموضوع وعقد مؤتمر سلام دولي.

وقال مسؤول فلسطيني آخر، الذي أيضًا طلب عدم ذكر اسمه، إن الفلسطينيين أوضحوا خلال مُحادثات مُغلقة أنه ليست هناك فائدة لبذل جهود لطرح اقتراح قانون في مجلس الأمن لأن هناك شك حول إمكانية تجنيد أكثرية للتصويت عليه، أو تفادي الفيتو الأمريكي. أوضح الفرنسيون ، وفقًا لتصريحاته، أنه من الأفضل تقديم موقف موحد ودعم المؤتمر الدولي.‎

يشكك رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كثيرا في المبادرة الفرنسية المُتعلقة بالمؤتمر الدولي. ولقد تطرق، هذا الأسبوع، خلال إلقاء بيان موجز أمام الصحفيين إلى الموضوع بشكل ناقد ولاذع. "هل يُمكن أن يوضح أحد لي ماذا تتضمن المُبادرة الفرنسية؟ لم أفهمها حتى الآن وأعتقد أن الفرنسيين لا يفهمونها أيضًا"، حسب قوله.

تُشارك الإدارة الأمريكية أيضًا نتنياهو شكوكه. فقد قال مسؤولون أمريكيون إنهم حتى الآن لم يتلقوا أية تفاصيل واضحة بخصوص ماهية المُبادرة الفرنسية.