جدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لدى استقباله وفدا أجنبيا في رام الله، رفضه الاستجابة لمطالب الحكومة الإسرائيلية بالاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية وقال إن هذا المطلب الذي ظهر فقط منذ عامين هدفه "وضع العراقيل أمام التوصل إلى السلام "، حسب ما نقلت وسائل الإعلام الفلسطينية.

وأضاف الرئيس أبو مازن أن "يهودية الدولة شأن إسرائيلي، وهم أحرار بأن يذهبوا إلى الأمم المتحدة ليحصلوا على التسمية التي يريدونها، ولكن نحن لن نعترف بها ".

أما بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، فإن اعترافا فلسطينيا بيهودية دولة إسرائيل هو شرط أساسي لنجاح المفاوضات، ولا سيما التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين. ويؤكد نتنياهو ووزراء آخرون من حزب "ليكود بيتنا" أن جوهر النزاع مع الفلسطينيين هو عدم اعتراف الفلسطينيين بحق الشعب اليهودي في دولة خاصة به.

ودعا نتنياهو الفلسطينيين مرارا وتكرار إلى الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة قومية الشعب اليهودي قائلا إنه "طالما لم يفعلوا ذلك، فلن يحل السلام"، مما يدل على أهمية الاعتراف بالنسبة لنتنياهو.

وفيما يتعلق باتفاق الإطار الذي يزعم الجانب الأمريكي طرحه على الطرفين، والتقديرات فيما إذا كان سيشمل بندا يطالب الجانب الفلسطيني بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، فقد أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية الموقف الأمريكي حيال هذا الشأن.

وقد نقلت صحفية "القدس" عن الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، أن موقف الولايات المتحدة في شأن يهودية دولة إسرائيل هو أن إسرائيل دولة يهودية ولكن ليس بالضرورة أن يتفق الطرفان، الإسرائيلي والفلسطيني، على ذلك في اطار الاتفاق النهائي. ويدل تصريح وزرارة الخارجية الأمريكية على أن إدارة أوباما لن تضغط على الجانب الفلسطيني الاعتراف بدولة إسرائيل دولة يهودية.

ويخالف سياسيون في إسرائيل، أمثال وزير المالية وشريك نتنياهو في الائتلاف الحكومي، يائير لبيد، شرط الحكومة الإسرائيلية حيال يهودية الدولة، إذ عبر لبيد عن هذا الموقف في السابق حين قال إن نتنياهو مخطئ بمطالبته الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة، كشرط مسبق للاتفاق. ومن ناحية لبيد فإن إسرائيل ليست بحاجة إلى اعتراف فلسطيني لكي تكون دولة يهودية.