تقارير مفاجئة من الجانب الفلسطيني حول تقدم محتمل في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. أكد عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو، على وجود استعداد فلسطيني للتعاطي إيجابيًا مع موضوع الاعتراف بيهودية الدولة، لكن ليس ضروريًّا الاعتراف بما تطرحه إسرائيل بل ربما بصيغة خارطة الطريق، مشيرًا إلى أن الرئيس محمود عباس يعتمد على مخرج خلّاق تطرحه الولايات المتحدة في ذات الأمر‏‎.‎

هذا ما تحدث به عمرو في مقابلة له مع القناة التلفزيونية  "الوطن" أمس، الأربعاء. يشكّل طلب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية إحدى العقبات الأساسية حتّى الآن في المفاوضات، ويشدد رئيس السلطة الفلسطينية، عباس، على التوضيح أنه لن يعترف بذلك، وفقًا لما عمله مؤخرًا يوم الأحد. فاجأت أقوال عمرو، مُجري المقابلة وكذلك ضيف البرنامج، قيس عبد الكريم.

ورأى عمرو أن التغلب على المطلب الإسرائيلي حول يهودية الدولة "أمر ممكن، من خلال صيغة أمريكية - أوروبية، ولا يمكن أخذ كل ما تريد في جولات التفاوض حتى لو كنت صاحب حق‎."‎

وقال عمرو أيضًا إن الفلسطينيين ليسوا قادرين على أن يرفضوا مخطط كيري، لأن ذلك يتعارض مع مصلحتهم، وطالما تستمر المفاوضات ولن يعلن الإسرائيليون والأمريكيون عن فشل المحادثات بوضوح، لا يتعيّن على الفلسطينيين التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية.

وحول اقتراح أن يكون الأردن هو الطرف الثالث، قال عمرو إنها دولة مشاركة في أي اتفاق يتم بشأن الأغوار، داعيًا إلى إيجاد اتفاق بين السلطة الفلسطينية والأردن من أجل "إيقاف من يصطاد في الماء العكر‎."‎

تم اقتباس أقوال عمرو في صحيفة "فلسطين"، المحسوبة مع حماس، واستُخدمت بهدف مهاجمة عباس، بادعاء أنه لا يمثل آراء الشعب الفلسطيني وليس مكلفًا بتقديم "تنازلات على حساب الفلسطينيين".

في هذه الأثناء، جاء في صحيفة "معاريف" أن  وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، قال في مقابلة له مع البرنامج الإسرائيلي "عوفداه" (حقيقة)، أنه من المحتمل عدم إخلاء المستوطنات في إطار المفاوضات. وعندما سُئل كيري خلال البرنامج عن الثمن الشخصي الذي سيدفعه كل مستوطن يضطر إلى مغادرة بيته، رد قائلا: "أنا لست واثقًا أن على المستوطنين أن يتركوا منازلهم".

ورد في الصحيفة أيضًا أن كيري وطاقمه يفحصون فعلا طرق لتقليص إخلاء المستوطنين الإلزامي، وتُفحص إمكانية إبقاء بعض آلاف المستوطنين في منازلهم تحت سيادة فلسطينية.