يطمح نتنياهو إلى توسيع الائتلاف الضيق ويجذب إليه واحد من أحزاب المُعارضة. يتفهم أعضاء الائتلاف ذلك، ولكنهم يُفضلون تحقيق هذا الطموح من خلال حزب يميني يُحافظ على نهج الائتلاف الأيديولوجي، بدلا من انضمام حزب يجذب النهج يسارًا. "يُفضّل أعضاء الليكود أن يكون التحالف مع ليبرمان. ليس لأنه يستحق ذلك، بل لأنه يميني"، هذا ما قاله صباح اليوم رئيس كتلة الائتلاف.

في حال توقيع اتفاق مع ليبرمان، من المتوقع أن يُعين مُستقبلاً وزيرًا للدفاع، بدل الوزير يعلون، من حزب الليكود، الذي سيتم نقله، على ما يبدو، إلى وزارة الخارجية. تُعتبر الفترة الأخيرة أسوأ الفترات التي شهدتها العلاقات بين يعلون ونتنياهو، وذلك على خلفية خلاف علني بينهما والذي أدى حتى إلى عقد جلسة توبيخ ليعلون من قبل نتنياهو بعد أن استُدعي إليها البارحة (الإثنين).

ليبرمان ونتنياهو قبيل الإنتخابات في إسرائيل (Flash90/Miriam Alster)

ليبرمان ونتنياهو قبيل الإنتخابات في إسرائيل (Flash90/Miriam Alster)

قال رئيس كتلة الائتلاف إن ليبرمان طلب "ثمنًا سياسيًا مُنخفضًا جدًا، وهو الحصول على حقيبتين في الكنيست فقط مقارنة بهرتسوغ الذي طالب بثماني حقائب". ظهرت مؤخرًا في الساحة الإسرائيلية أنباء المباحثات السرية بين بنيامين نتنياهو وبين رئيس المُعارضة بوجي هرتسوغ، بهدف ضم الأخير إلى الحكومة. نُشر، على خلفية لقاء جمع الاثنين يوم الأحد (15.05.16) أن هناك خلاف بين الاثنين على مسألة الحقائب الوزارية التي سيحصل عليها أعضاء المُعسكر الصهيوني في حال وافقوا على الانضمام إلى الحكومة. ‎

أثارت أنباء تلك اللقاءات مُعارضة جماهيرية واسعة في اليمين واليسار على حد سواء، ووفقًا لاستطلاع نُشر البارحة (الاثنين)، في التلفزيون الإسرائيلي، فإن الكشف عن تلك اللقاءات أدى إلى تراجع شعبية حزب هرتسوغ، المُعسكر الصهيوني، من خلال خسارة سبعة مقاعد. وأظهر الاستطلاع أيضًا أن أكثر من 50% من الجمهور الإسرائيلي يعارض انضمام هرتسوغ إلى الحكومة بينما يؤيد ذلك 24%. كما ويعارض 60% من مصوتي حزب المُعسكر الصهيوني انضمام الحزب إلى الحكومة بينما يؤيد ذلك 36% منهم.

زعيم المعسكر الصهيوني، يتسحاك هرتسوغ ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)

زعيم المعسكر الصهيوني، يتسحاك هرتسوغ ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (Flash90/Nati Shohat)

يسود بين أوساط المصوتين لأحزاب اليسار شعور أن لقاءات هرتسوغ ونتنياهو هي تنازلات وتقرب من نتنياهو ولا تفيد أبدًا شعبية الأول كرئيس للمُعارضة، المنخفضة أساسًا، حيث لم يُسجل أية نتائج إيجابية لصالح منصبه خلال العام الأخير.

لمّح هرتسوغ في محاولة منه لإقناع أعضاء حزبه الذين هددوا عندما انتشرت للمرة الأولى أنباء اللقاءات السرية بانسحاب جماعي من الحزب في حال انضم الحزب إلى الائتلاف، قائلا إن انضمام الحزب إلى الائتلاف من شأنه تجديد العملية السياسية مع الفلسطينيين.