أفادت صحيفة "معريف" صباح اليوم الثلاثاء بأن مسؤولين أوروبيين أعربوا عن قلقهم من أن الولايات المتحدة وإيران قد تأسسان بينهما قناة لمفاوضات ثنائية ومباشرة فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، مما سيؤدي إلى تقويض دور الدول العظمى الست (P5+1)، والتي احتكرت إدارة المفاوضات مع إيران حتى الساعة.

ونقلت "معريف"، عن مسؤولين إسرائيليين، أن الأوروبيين عبّروا عن مخاوفهم هذه بصورة مباشرة، قائلين "إننا حازمون فيما يتعلق بالملف الإيراني لكن يجب أن تولوا اهتمامكم لموقف الولايات المتحدة". وحذّر الأوروبيون من أن الإدارة الأمريكية قد توافق على مقترح إيراني جزئي لفتح المنشآت النووية للمراقبة، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران.

وقد نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الإدارة الأمريكية برئاسة أوباما، أزالت بعض القيود التجارية مع إيران، متيحة إقامة علاقات تخص مجال المساعدات الإنسانية مع طهران على نحو محدود. وجاء في تقرير الصحيفة الأمريكية أن الإدارة تدرس تخفيف القيود فيما يتعلق بنقل معدات طبية لطهران وتسهيل إقامة نشاطات رياضية معها.

ويُتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني، محمد ظريف، في نيويورك، خلال انعقاد الجلسة العامة للأمم المتحدة، وزراء الخارجية للاتحاد الأوروبي. واعتبر متابعون في إسرائيل اللقاء المرتقب ضربة أخرى لحصر المفاوضات مع الدول العظمى الدائمة في مجلس الأمن.

ويثير اللقاء بين إيران وممثلي الاتحاد الأوروبي في نيويورك قريبا قلقا في إسرائيل، وأن يمس اللقاء، على وجه التحديد، بمجهود رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حشد المجتمع الدولي للحدّ من برنامج إيران النووي.

ومن المتوقع أن ينقل نتنياهو خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة للعالم مفادها الحذر من تصريحات روحاني المعتدلة، وعدم الانجرار وراء صفقة تخفّف العقوبات الاقتصادية على إيران. وسيكرر نتنياهو، الذي وصل إلى الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة ليلقي خطابا في الجمعية العامة، الحديث عن الخيار العسكري ضد إيران، وعن أهمية وجود خيار عسكري حقيقي للحدّ من طموحات إيران النووية.

يذكر أن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني قرر إحالة صلاحيات ملف المفاوضات مع الغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني، من مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى وزارة الخارجية، وتسليم الملف إلى الديبلوماسي الإيراني محمد جواد ظريف. وقد نقلت وكالة الأنباء "مهر" الإيرانية أمس، عن الرئيس حسن روحاني، قوله إن إيران لن تتنازل قيد أنملة عن حقوق الشعب الإيراني فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وكتب المحلل العسكري، عاموس هرئيل، اليوم في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن تردد أوباما وتراجعه بشأن عملية عسكرية في سوريا سمعت جيدا في طهران، مشيرا إلى أن تصريحات روحاني القوية أمس بأن إيران لن تتنازل عن حقوقها النووية قيد أنملة لم تأت من فراغ.