كشفت صحيفة "هآرتس"، اليوم صباحا، أن النيابة العسكرية في الجيش الإسرائيلي تُراجع السياسات العسكرية المتعلقة بجرائم المخدرات، وتحديدًا المخدرات التي تُعتبر خفيفة ولا يتم تعاطيها في أطر الوحدات العسكرية. ويُستدل ومن المعلومات التي وصلت إلى صحيفة "هآرتس"، من بين أمور أخرى، أنه يتم تداول إمكانية تخفيف القيود العسكرية على الجنود الذين يتبين أنهم يتعاطون المخدرات الخفيفة، لمرة واحدة، وفي أطر مدنية، وعدم تقديمهم للمحاكمة مباشرة ودون أن يتم إجراء فحص. تدرس قيادة الجيش أيضًا إن كان بالإمكان تغيير طرق التعامل المتبعة اليوم في الجيش، حيث إن الجنود الذين يتم ضبطهم وهم يتعاطون المخدرات يمكن أن يُعاد تأهيلهم وأن يتابعوا خدمتهم في وحداتهم، مع أخذ طابع خدمتهم بالحسبان.

يتعامل الجيش الإسرائيلي بحزم شديد مع الجنود الذين يتم ضبطهم وهم يتعاطون المخدرات، حتى وإن كان الحديث عن تعاطي الحشيش، لمرة واحدة، خلال إجازتهم. وفق التعليمات العسكرية، فإن الجندي الذي تعاطى المخدرات أو وُجدت بحوزته، وحتى إن كان ذلك لمرة واحدة فقط وفي أطر مدنية، أو مجرد جرّب تعاطي المخدرات، قد يُحاكم ويتم فتح ملف جنائي له. يمكن للجندي تقديم طلب العفو فقط بعد انقضاء ثلاث سنوات ونصف على ارتكاب المخالفة وحينها يتم شطب المخالفة الجنائية. تختلف هذه السياسة عن السياسة المعلنة التي تتبعها الشرطة والنيابة العامة تجاه المدنيين، فيما يخص المحاكمة بقضايا التعاطي الشخصي للمخدرات الخفيفة، في المرة الأولى.

وفقًا لمعطيات الجيش الإسرائيلي للعام 2014، 62% من مجموع لوائح الاتهام ضد الجنود كانت تتعلق بتعاطي وحيازة المخدرات

عندما يكون هناك شك بتعاطي جندي ما للمخدرات، يتم فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية التي تُباشر التحقيق وتمنع الجندي من قيادة أية آلية عسكرية. إن تم تقديم لائحة اتهام ضد الجندي في المحكمة العسكرية، وإن تمت إدانته، فيؤدي ذلك إلى فتح ملف جنائي ضده أيضًا. غالبًا ما تكون العقوبة هي السجن، أو تخفيض الرتبة، أو سحب رخصة السياقة العسكرية وغالبًا المدنية أيضًا. أحيانًا، وتحديدًا إن كان الحديث عن تعاطي كبير للمخدرات، يتم تسريح الجندي من الجيش أيضًا.

نسبة كبيرة من لوائح الاتهام المُقدمة للمحاكم العسكرية هي لوائح اتهام بخصوص مخالفات تعاطي مُخدرات. وفقًا لمعطيات الجيش للعام 2014، 62% من مجموع لوائح الاتهام كانت تتعلق بتعاطي وحيازة المخدرات.

يُدرك قادة الجيش والنيابة العامة بأنه لا يمكنهم تقبل تعاطي مواد ممنوعة تؤثر على أداء الجنود أثناء الخدمة العسكرية. وضع رئيس النيابة العسكرية، على الرغم من ذلك، عدة تساؤلات بخصوص السياسة العسكرية الحالية. "السؤال هو إن كان الحل الذي أُعطي لهذه الظاهرة، في الماضي، فعالُ ومقبول اليوم على ضوء الأبحاث الكثيرة اليوم التي تُفند تلك النظريات القديمة والكثيرة التي تتعلق بتأثير المخدرات على أداء وقدرة الجندي.

جاء على لسان الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن: "الموضوع قيد البحث".