نشرت أمس صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الشاب " إسحاق رابين"، الذي وُلد في الأردن وهاجر مع عائلته إلى إسرائيل عام 1996، يطلب التجند للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، إلا أن طلبه يُجابَه بالرفض. وُلد إسحاق رابين في الأردن بعد مرور شهرين على اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلي إسحاق رابين، وقرر والداه تسميته على اسم رئيس الحكومة تخليدًا لذكره وتكريمًا للسلام.

تصّدر اختيار الاسم العناوين الحماسية في إسرائيل، ولكنه لم يحظ بالتأييد في الأردن. وقد واجه والدا الطفل الإزعاجات المتكررة، حتى طالبا بالهجرة إلى دولة إسرائيل والاستقرار فيها. وهكذا ترعرع إسحاق رابين في محيط إسرائيلي، تحدث العبريّة، وتعلم في مدرسة يهودية.

قال أمس لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "أشعر أني يهودي تمامًا وأريد الانضمام إلى الخدمة العسكرية أكثر من أيّ شيء آخر. حصل كافة أبناء جيلي على أمر أولي للالتحاق بالجيش، وأمّا أنا فلا... لذلك حين جاء ممثّلو مكتب التجنيد إلى مدرستنا، قررتُ التوجه إليهم. طلبوا مني تفاصيلي الشخصية، وأخبروني أنهم سيهتمون بالموضوع. وقد فهمت منذ تلك اللحظة أنهم لا يريدونني أن أتجنّد، وأنا لا أفهم لماذا".

تكمن المشكلة في التجنيد في كون إسحاق رابين لا يملك بطاقة هوية زرقاء. صحيح أنه وعائلته حصلوا على مكانة مواطنين مؤقتين، نظرًا لحالتهم الخاصة، ولكنهم ما زالوا يُعتبرون مواطنين أردنيين من ناحية الدولة. يتم النظر في طلبهم للحصول على الإقامة الدائمة في هذه الأيام، ولكنّ القرار لم يُتّخَذ بعد لأن الحديث يجري عن إجراء معقد.

يروي رابين: "ليست لدي أية علاقة بعائلتي في الأردن... لم أتحدث معهم أبدًا ولا أعرف أحدًا منهم. أعيش في البلاد منذ طفولتي، أعيش بموجب الوصايا اليهودية، لطالما شعرتُ أنني إسرائيلي، ولا سيّما مع اسم كهذا... أريد أن أساهم في الدولة بالطريقة التي كانت ستجعل إسحاق وليئة رابين يفخران بي".

بعد أن تم نشر الخبر أمس، قرر أعضاء الكنيست، وعلى رأسهم عضو الكنيست إيتان كابل من حزب "العمل"، العمل من أجل إسحاق رابين ومساعدته على الالتحاق بالخدمة العسكرية والحصول على الجنسية الإسرائيلية. وطلب في رسالة وجهها إلى وزير الداخلية جدعون ساعر، أن يعرف لماذا لا يحصل رابين على هوية إسرائيلية، ولماذا يعيش في قلق من أن يتم طرده إلى الدولة التي تهدد حياته. "إن عزم رابين على التضحية من أجل دولة إسرائيل هو مثال يحتذى به. كيف يمكن ألّا يتمكن شخص يجازف بنفسه من أجل الدولة... من الحصول على هوية إسرائيلية. لا أفهم الأمر. لن أتنازل حتى يُسوّى وضعه القانوني".

وردّت وزارة الداخلية أنه "من ناحية الوزارة، لا مانع في تجنّده. وإذا توجه إلينا الجيش سوف نوضح هذا له. إجراء الاعتراف به كمواطن قيد المعالجة، ولكن هذا لا يمنع التحاقه بالخدمة العسكرية، كما جرى في حالات أخرى في الماضي".