في استطلاع خاص أجرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أرسلت لكل أعضاء الكنيست الإسرائيليين رسالة ورد فيها السؤال التالي: "هل تؤمن بالله؟" أجاب بعض أعضاء الكنيست باقتضاب "نعم"، أو "لا"، واستخدم بعضهم مئات الكلمات من أجل تفصيل إجاباتهم وشرحها. غضب بعض أعضاء الكنيست من السؤال ذاته، ورفض آخرون ببساطة الإجابة.

وإليكم نتائج الاستطلاع: من بين 120 عضو كنيست، صرّح 70 عضوا أنّهم يؤمنون بالله. أجاب 9 أعضاء أنّهم لا يؤمنون بإله. رفض 39 عضوا الإجابة. أجاب عضوان إجابتين مراوغتين جدا، بحيث لا يمكن تصنيفها بـ "نعم" أو "لا". من أجل المقارنة، في عام 1996 أجاب 91 عضوا بالإيجاب، أجاب 9 أعضاء سلبا، ورفض 20 عضوا الإجابة عن السؤال.

أعددنا لكم مجموعة مختصرة من بعض الإجابات المثيرة للاهتمام:

رفض عضو الكنيست عبد الحكيم حاج يحيى المشاركة في الاستطلاع وأجاب غاضبا: "إنها إهانة لعضو الكنيست في الحركة الإسلامية أن يجيب عن هذا السؤال". عضو الكنيست جمال زحالقة من القائمة المشتركة أجاب أيضًا أنّه "ليس لائقا طرح سؤال كهذا".

وأجاب الوزير لخدمات الدين من حزب شاس، دافيد أزولاي، قائلا "أشعر أن الله هو السبب الوحيد الذي يمنحني معنى وأهمية لعملي وللعالم كله. أعتقد أنّ مصدر كل عمل إيجابي، وكل أمل وإيمان بالخير هو الإيمان الأساسي بالله".

وأجاب عضو الكنيست عبد الله أبو معروف من القائمة المشتركة بشكل قاطع: "أؤيد فصل الدين عن الدولة".

وأجابت عضو الكنيست زهافا غلئون من حزب ميرتس: "لا أؤمن بالله. لا أؤمن أنّ الله، بمفهومه الديني، موجود". ومع ذلك، أضافت غلئون أنّ "الإيمان بإله - أي إله - هو في نهاية المطاف طريقة للتعبير عن القيم الكامنة في أساس الوجود الإنساني ويتمتع بها كل واحد منا".

وقال عضو الكنيست مسعود غنايم من القائمة المشتركة: "أؤمن بالله، لا يمكن أن تتم الحياة من دونه، بعد هذه الحياة لا توجد نهاية، بل هناك استمرارية أخرى مليئة بالسعادة والعدالة. أؤمن بالله وبالآخرة، لأنّه لن يكون هناك احتلال، عنصرية وتمييز. سيسود الخير فقط، وخصوصا من أجل الشعوب التي تضررت في هذا العالم".

وأجاب عضو الكنيست دوف حنين أنّه لا يؤمن بالله، وشرح قائلا: "أؤمن بالإنسان. بقدرتنا على الاختيار، والإصلاح في حياتنا وفي مجتمعنا وتقليص المعاناة فيهما. ومع ذلك، في النضال من أجل منع وجود جهنّم في العالم، أريد الشراكة أيضًا مع من يعتقد بالجنة في السماء". واختتم عضو الكنيست حنين إجابته بهذه الكلمات "أريد أن أعمل على التغيير في عالم معقّد وصعب من دون انتظار التدخل الإلهي الذي سينقذنا من أنفسنا".

وأجاب عضو الكنيست أكرم حسون من حزب كلنا أنّه يؤمن بـ "الحتمية - وفقا للديانة الدرزية، الله القادر على كل شيء فهو الذي يقرر مصير الإنسان والمراحل الحاسمة في حياته".

في المقابل، أجاب عضو كنيست درزي آخر، وهو أيوب قرا من حزب الليكود، قائلا إنّه "يؤمن بالقوى العليا التي تسيطر على العالم، ولكنه لا يؤمن بالأديان".

وأجابت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش أنّها لا تؤمن بالله. "تكمن يهوديتي في الهوية"، كما كتبت، وقالت: "أنا جزء من عائلة ومن شعب له مصير وتاريخ وثقافة وعادات مشتركة".