وصل البارحة (الأربعاء) أكثر من 200 يهودي فرنسي إلى إسرائيل برحلة خاصة نظمتها الوكالة اليهودية، بالتعاون مع وزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية، الوزارة التي تُشجع قدوم يهود العالم إلى إسرائيل للاستقرار فيها وليصبحوا مواطنيها.

هذا هو أكبر عدد من اليهود القادمين من فرنسا الذي يُتوقع وصولهم إلى إسرائيل خلال أشهر الصيف. ولكن، على الرغم من هذا العدد الملفت فإن موجة الهجرة من فرنسا إلى إسرائيل، والتي حظيت باسم "إكسودوس"، آخذة بالتراجع.

قدم في عام 2016، ما معدله 1923 قادمًا جديدًا من يهود فرنسا إلى إسرائيل، هذا بالمقارنة مع عدد القادمين الذين وصلوا بين شهري كانون الثاني وتموز عام 2015 والذي بلغ عددهم 3780 قادمًا، تراجع نسبته 49%.

هنالك عدة تفسيرات لهذه الظاهرة. الأول هو موجة الإرهاب الحالية التي أثارت القلق لدى الكثير من يهود فرنسا من الهجرة من الدولة التي يعصف فيها الإرهاب إلى دولة أخرى تسود فيها ظروف شبيهة. في المقابل، نلاحظ أن العمليات الإرهابية في فرنسا وأوروبا صارت بشكل أقل ضد اليهود وأكثر ضد المُجتمع الفرنسي بشكل عام. إلا أن هناك تفسير آخر وربما التفسير الأوفر حظًا وهو أن هناك يهود فرنسيين كثيرين لم يتم استيعابهم في البلاد بشكل ناجح. يعاود أولئك الهجرة من فرنسا إلى لندن غالبًا، مونتريال أو ميامي.

تُعد الجالية اليهودية في فرنسا أكبر جالية يهودية في أوروبا، ويبلغ تعدادها نحو نصف مليون يهودي. طرأت زيادة كبيرة، منذ بداية عام 2013، على عدد القادمين إلى إسرائيل، وهي الزيادة الأكبر التي حدثت على مر السنين. أطلقت وزارة الهجرة والاستيعاب والوكالة اليهودية، على ضوء الطلب الكبير غير المسبوق، خطة خاصة لتشجيع الهجرة والمساعدة على استيعاب القادمين الجدد في البلاد.