كتب مدير معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، عاموس يدلين، والذي كان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقًا، مقالة في صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن ظاهرة الدولة الإسلامية، أو باسمها المختصر داعش، على أثر قيام التنظيم بتنفيذ جريمة القتل الثانية له ونشرها- كتب إن التنظيم المتطرف لا يشكل تهديدًا خطيرًا على المدى القريب لإسرائيل.

وكتب عاموس يقول إن "داعش ينشط على بعد مئات الكيلومترات من حدودنا، وحتى إن كان على مسافة أقرب أشك إذا كان بإمكانه أن يمس بإسرائيل ومواطنيها". وأضاف " لا يختلف الخطر الذي يمثله داعش على إسرائيل كتنظيم جهادي عالمي في جوهره عن تنظيم القاعدة الذي تواجهه إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات".

وقارن يدلين أيضًا بين داعش وحركة حماس كاتبا أن تنظيم داعش لديه 10.000 مقاتل- نصف عدد مقاتلي حماس. وكتب أيضًا: "لا يملك تنظيم داعش الأنفاق، وليس لديه قدرة مدفعية، ولا القدرة على المس استراتيجيًا بدولة إسرائيل وأيضًا لا يملك أي تحالف يزوّده بالوسائل القتالية".

عاموس يدلين، رئيس الاستخبارات الإسرائيلية الأسبق، ورئيس المركز الإسرائيلي لأبحاث الأمن القومي في الحاضر (Gideon Markowicz/FLASH90)

عاموس يدلين، رئيس الاستخبارات الإسرائيلية الأسبق، ورئيس المركز الإسرائيلي لأبحاث الأمن القومي في الحاضر (Gideon Markowicz/FLASH90)

ويقدر يدلين أن عقيدة داعش متطرفة جدًا حيث لا إمكانية أمامها بأن تجد مستقرًا لها في أماكن أُخرى في العالم العربي، تحديدًا في الضفة وفي غزة، وحتى أن القاعدة رفضت ذلك التنظيم.

وأضاف رئيس الاستخبارات العسكرية السابق قائلاً إنه في الأشهر الأخيرة التي نجح فيها التنظيم بالتقدم في العراق أدى أيضًا ذلك إلى تشكل ائتلاف واسع يدعو للقضاء على التنظيم، ومن بين تلك الجهات: روسيا، تركيا، إيران، قوات البشمركة، دول الخليج، السعودية، الأردن، الجيش السوري، الجيش اللبناني، حزب الله وإسرائيل.

وأتاح بروز داعش، حسب رأي يدلين، لإسرائيل عدة فرص استراتيجية للتعاون مع دول أُخرى تريد أن تقضي على التنظيم. وخلص يدلين إلى القول إن الخطر الوحيد على إسرائيل من جهة داعش هو تحويل الانتباه في البلاد والعالم عن البرنامج النووي الإيراني والذي هو الخطر الاستراتيجي الحقيقي على أمن إسرائيل والعالم.