صوفي وليبرتي، صديقتان تقومان سويّة بعمل أفلام وثائقية، خرجتا قبل عامين للتنزّه في منطقة الأنهار في إيرلندا وصادفتا هناك مشهدًا نادرًا: فرقة من آلاف الزرازير في استعراض مدهش لطيران متزامن. لحسن الحظ كان مع الصديقتين كاميرا، ونجحتا في توثيق هذا اللقاء العفوي مع أحد أجمل الأشياء التي يمكن رؤيتها في الطبيعة.

الأمر الذي يجعل هذه الظاهرة رائعة بشكل خاصّ من الناحية العلمية أيضًا، هو آلية البقاء على قيد الحياة المدمجة. كبرت غيمة الزرازير شيئًا فشيئًا حتى وقت متأخر بعد الظهر، حينها وصلت إلى حجمها القياسي. يقلّد كل طير سلوك الطير الذي يحاذيه، وتحاول جميعها الالتصاق بالسرب خوفًا من أن تجد أنفسها خارجه.

تُدعى هذه الظاهرة Murmuration، وهي تشغل منذ سنوات العديد من علماء الأحياء الذين يحاولون فهم الشيء الذي يحفّز أسراب الطيور الضخمة للخروج للرقص بهذا الشكل المتناسق جدّا في السماء. يشير العلماء إلى أنّ حركة الطيور تذكّرنا بشكل كبير بظواهر يمكن مشاهدتها في الفيزياء والكيمياء وليس فقط في علم الأحياء؛ وهو الأمر الذي يشير بحسب زعمهم إلى مبادئ كونية تشغّل جميع العالم، ولا زالت ليست معروفة لنا.
رغم أن فيلم البنات تم رفعه على الشبكة قبل عامين، فقد تحوّل في الأيام الأخيرة إلى فيلم معدٍ، استمتعوا