قبل شهرين من الانتخابات، قدم حزب العمل، الرائد في استطلاعات الرأي، المرشح من قبله لمنصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة، إذا كان الحزب سيشكلها حقًا. وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس (الاثنين)، قدّم كل من يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني اللواء في الاحتياط عاموس يدلين، رئيس أبحاث الأمن القومي ورئيس شعبة الاستخبارات سابقًا، كمرشح لمنصب وزير الدفاع.

قدّم الرئيس هرتسوغ يدلين قائلًا: "هو أحد القادة الأكثر تأثيرًا  في المنظومة الأمنية في العقود الأخيرة- بدءًا بحرب تشرين، مرورًا بمشاركته في الفريق الذي قصف المفاعل النووي في العراق، ووصولا إلى عشرات السنين من الخدمة في الجيش الإسرائيلي. أثبت عاموس نفسه كمحارب جريء، شجاع ومسؤول، يجمع بين الجرأة والحنكة السياسية. كان لدينا الشرف أنا وليفني برؤيته كرئيس الاستخبارات، في نقاشات حساسة جدًا في السنوات الأخيرة والتي تم نشر جزءًا منها في الإعلام الغربي فقط. يدلين صاحب قدرة قوية على التعامل مع التحديات الأمنية خاصةً في أيامنا هذه التي تشهد انقلابات في كل المنطقة، لذلك يُعتبر شخصية أمنية مهمة في الوسط الصهيوني في الانتخابات القريبة.

يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني مع عاموس يدلين (Flash90)

يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني مع عاموس يدلين (Flash90)

وقال يدلين في هذه المناسبة: قد وُلدت في بيت صهيوني وهذا الوسط هو مكاني الطبيعي. يعتمد أمن إسرائيل على الجيش الإسرائيلي لكونه جيشًا قويًا مخيفًا، الأقوى في الشرق الأوسط، وكذلك على التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة ومقدرتها الاجتماعية. يشهد الشرق الأوسط عدم استقرار شديد يتطلب رؤية استراتيجية. لكن، إلى جانب التهديدات هنالك فرص متاحة، وعلينا أن نعمل بحكمة ونتجنب التصعيد".

يدلين هو ابن أهارون يدلين، عضو الكنيست ووزير التربية والتعليم سابقا، وابن أخ اللواء المعروف عوزي ناركيس. خلال خدمته العسكرية كان يدلين طيارًا في القوات الجوية الإسرائيلية، وتابع لعدة مناصب قيادية وإرشادية، بما في ذلك قائد لعدد من أسراب قتالية. اشترك عام 1981 كطيار في الحملة العسكرية لقصف المفاعل النووي العراقي. في وقت لاحق، تمت ترقيته  وقاد عدة قواعد جوية، وكان رئيسًا  للأركان في القوات الجوية وقائدًا للكليات العسكرية.

يدلين كملحق العسكري الإسرائيلي في واشنطن

يدلين كملحق العسكري الإسرائيلي في واشنطن

في عام 2004، تم تعيينه الملحق العسكري الإسرائيلي في واشنطن، وأنشأ علاقات وطيدة مع الإدارة العليا الأمريكية. وعند عودته في عام 2005، تم تعيينه رئيسًا لشعبة الاستخبارات، وهو المنصب الذي شغله خلال حرب لبنان الثانية، وخلال الحرب على غزة. خلال فترة ولايته كان شريكًا في التخطيط لقصف المفاعل النووي السوري.

تقاعد يدلين من منصبه كرئيس الاستخبارات عام 2010، ومنذ ذلك الحين وهو يشغل منصب رئيس معهد الأمن القومي. يُعرف يدلين بانتقاداته لتصريحات رئيس الوزراء نتنياهو بكل ما يخص إيران، مصرحًا بتحدٍ "لا وجود لأي تهديد على إسرائيل". في مناسبات عدة، بما في ذلك في العام الماضي، أعرب عن دعمه الكامل لخطة فك الارتباط من جانب إسرائيل عن غزة.