هجمة السايبر قد شلّت الحركة في أنفاق الكرمل في حيفا لساعات طويلة بتاريخ 8 أيلول، هذا ما يدعي به خبير إسرائيلي في هذا المجال. ويفيد الخبير أن "حصان طروادة" الذي تم زرعه في حواسيب الأنفاق قد أدى إلى سدها فوريًا لمدة بلغت نحو 20 دقيقة. وتُقدر الأضرار التي ألحقها الهجوم بمئات آلاف الدولارات.

وقد أدت الهجمة المحوّسبة في اليوم التالي إلى إغلاق الطريق المركزي لمدة ثماني ساعات وإلى أزمات مرورية في منطقة الشمال. وقد جزم خبيرون في حماية المعلومات أن الهجوم قد نفذته منظمة قراصنة، تشبه من ناحية طابعها منظمة "أنونيموس"، وليس حكومة أجنبية مثل إيران.

ويُستشف من هذه المعلومات الجديدة، التي كشفت وكالة الأنباء AP النقاب عنها، أنه لم يتم التعرف بعد على هوية المهاجمين، والذين يُشتبه بأنهم قد هاجموا شبكة المياه في حيفا أيضًا في شهر نيسان من هذه السنة.

وقال الخبير لوكالة الأنباء AP أن شبكة السايبر الوطنية، وهي هيئة تقوم بالتبليغ إلى رئيس الحكومة، كانت تعرف عن هذه الحادثة. ولم ترد السلطة على AP وأما في الشركة التي تقوم بتفعيل أنفاق الكرمل فقد أنكروا الادعاء أن الحديث يجري عن هجمة قراصنة: "هذا الحادث نابع من خلل في منظومة المراقبة وقد تم تصليحه خلال وقت قصير بهدف إعادة تنظيم حركة المرور"، هذا ما جاء من الشركة. "يجري الحديث عن خلل في عنصر داخلي غير متصل بالشبكات الخارجية ولذلك لا يجري الحديث عن هجمة قراصنة".

إن اختراق المواقع يحدث كل يوم وفي معظم الحالات تكون الأضرار التي تلحق بها محدودة، ولكن هجمة ضد شبكات البنى التحتية كما في الحالة الحالية هي أكثر نُدرة (أو أنها على الأقل تحظى بنشر أقل) - وهي تتطلب في معظم الأحيان مستوى أعلى من الذكاء والمعرفة للمنظومات.

أنونيموس(Sliman Khader/FLASH90)

أنونيموس(Sliman Khader/FLASH90)

وكان قد حذر قائد الأركان الإسرائيلي، غنتس، هذا الشهر من أن المعركةالقادمة قد يتم بدؤها، من بين أمور أخرى، بهجمة سايبر من شأنها أن تشلّ البنى التحتية الحيوية. "هذه معركة قد تكون بدايتها في صاروخ دقيق باتجاه مبنى هيئة الأركان العامة، وقد تصيب قلب "هكرياه" في تل أبيب، أو في هجمة ضد الحركة والاتصالات على موقع يوفر خدمات يومية لمواطني إسرائيل - ستتوقف الإشارات المرورية عن العمل أو أنه سيتم شلّ البنوك. يمكن أن تبدأ بنفق متفجر يؤدي إلى انهيار حضانة أطفال أو في هجمة جمهور كامل على بلدة مجاورة للجدار. يمكن أن تدمج بين كافة هذه الإمكانيات، والاحتمالات تفوق أي خيال".