بعد عام من "الهدوء" بين إسرائيل وقطاع غزة، يلمّح شهر يناير/ كانون الثاني أن ثمة تحولا يطرأ على العلاقة بين الطرفين. ويبدو أن التصعيد من غزة، أي إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية، أصبح ملموسا مما يزيد احتمالات خوض الطرفين، إسرائيل وحماس، جولة أخرى من القتال.

وتطرق الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، جديد العهد، الجنرال موتي ألموز، إلى أحداث ليلة أمس، والتي أطلقت خلالها 6 قذائف من غزة نحو أشكلون. وقد تعرضت منظومة "القبة الحديدية" للصواريخ، وبعدها هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مواقع عسكرية في غزة.

وفي مقابلة أولى منذ أن تولي المنصب، قال ألموز للإذاعة العسكرية إن "حركة حماس ليست الجهة التي تطلق الصواريخ نحو إسرائيل، لكنها المسؤولة". وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يقوم بنشاطات متنوعة من أجل الرد بصورة ملائمة على الأحداث، وأنه رغم التصعيد، فهو يتوقع استمرار الهدوء.

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي موتي ألموز (Flash90)

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي موتي ألموز (Flash90)

وتابع ألموز قائلا "حسب تقديراتنا، فإن منظمة الجهاد الإسلامي هي المنفذة. وهي لا تشعر بالمسؤولية تجاه قطاع غزة. لكن ثمة أمرا واضحا وهو أن حركة حماس هي صاحبة السيادة وهي المسؤولة عما يصدر من غزة. ونحن ننسق نشاطاتنا العسكرية وفق ذلك وهذا ما سنفعله في المستقبل".

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" اليوم، عاموس هرئيل، أن ثمة قاعدة تحكم العلاقات بين إسرائيل وقطاع غزة منذ فك الارتباط عام 2005، والتي تمكن تنبؤ جولات القتال بين الطرفين. وما يحدد هذه القاعدة عدد القذائف التي تطلق من غزة.

ويوضح هرئيل كاتبا "حينما تزداد وتيرة إطلاق الصواريخ وتصبح يومية، أي قذيفة كل يوم، يمكننا أن نبدأ العد التنازلي لجولة الاقتتال القادمة".

ويتوقع هرئيل أن ترد إسرائيل على صواريخ غزة من دون تردد مما سيؤدي إلى مقتل فلسطينيين وبعدها سيأتي الرد الفلسطيني وهكذا تصبح الطريق إلى حملة عسكرية على غرار "عمود سحاب" قصيرة

ويضيف هرئيل أن حركة حماس تمر بأوقات عصيبة، حيث أن مصر تحت حكم عبد الفتاح السيسي تضغط عليها بأن تمنع إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، حتى أن الجيش المصري أصبح يهدد الحركة بعملية عسكرية لردعه، مما يضعف الحركة ويحد من سيطرتها على الأرض في غزة.