رحّبت حركة حماس في غزة بقرار الحكومة المصرية الطعن على اعتبارها "منظمة إرهابية" من قبل القضاء المصري الشهر الفائت، واصفة القرار بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح"، فيما يبدو تراجعا مصريا في الخط الحازم الذي ينتهجه الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حيال الحركة في غزة.

وحدّدت محكمة مصرية، جلسة 28 مارس/ آذار الجاري، للنظر في أولى جلسات الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة على الحكم الصادر باعتبار حركة "حماس" منظمة "إرهابية"، بحسب مصدر قضائي مصري.

وكان السيسي قد زار الرياض في بداية الشهر الجاري حيث أجرى محادثات هي الأولى من نوعها منذ تنصيب الملك سلمان بن عبد العزيز ملكًا في 23 يناير/كانون الثاني الماضي. ويشير مراقبون إسرائيليون إلى أن السعودية مارست ضغوطا على السيسي لكي يخفف من الخناق المصري الشديد على الحركة، والنتائج لم تتأخر.

وكان القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، قد ناشد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التدخل العاجل لإلغاء قرار المحكمة المصرية الذي اعتبر حماس "منظمة إرهابية.

يذكر أن مسؤولين إسرائيليين أشادوا بجراءة السيسي وبموقفه الحازم ضد حركة حماس حتى أن محللين في إسرائيل وصفوه بأنه "رجل الحديد الذي لا يخاف من حماس"، لكن عزم السيسي الآن على المحك، لا سيما في وجه الضغوط العربية، خاصة السعودية - القطرية، فيما يتعلق بحركة حماس في قطاع غزة.

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أصدرت في 28 فبراير/ شباط الماضي، حكماً أولياً، اعتبرت فيه حركة حماس "منظمة إرهابية"، وهو الحكم الذي نددت به فصائل فلسطينية، واعتبرته حماس "مُسيساً".