منذ أيام ووسائل الإعلام الإسرائيلية لا تتوقف عن الحديث عن سلوك الزوجين نتنياهو، وفي الحقيقة، سلوك "السيدة الأولى"، سارة نتنياهو. إن "قضية العبوات الفارغة"، التي كُشف عنها قبل بضعة أيام، والتي مفادها أن زوجة رئيس الحكومة أعادت تدوير عبوات فارغة تم شراؤها بأموال دافعي الضرائب ولكنها وضعت بدل أموال تلك العبوات الفارغة في جيبها، قد أثارت العاصفة الرئيسية.

بالمقابل تم الكشف عن شهادات لعمال من بيت رئيس الحكومة حيث تُبيّن أن السيدة نتنياهو اعتادت أن تضايقهم في الليالي التي كانت تُسرف فيها بشرب الكحول، وأيضًا قضية "بيبي تورز" والتي تتناول قضية رحلات عائلة نتنياهو إلى خارج البلاد وقضية أثاث الحديقة الذي اشترته سارة من أموال الضرائب لبيت العائلة الشخصي.

تحوّلت هذه الاتهامات، قبل شهرين من الانتخابات، إلى حديث وسائل الإعلام الأهم، وتم الدفع نحو ذلك من قبل جهات من اليسار والتي تُطالب بتغيير حكم نتنياهو، بينما في اليمين يدعون بأن الوسائل الإعلامية تتطفل كثيراً على الزوجين لأنها "مهووسة" بهما. إذًا، يبدو أن الأمر تعدى اليوم مسألة "التطفل"، ومن المحتمل أن يتم، قريبًا، فتح تحقيق ينظر في الجوانب الجنائية المرتبطة بسلوكيات الزوجين نتنياهو، الذي سيكون على نتنياهو فيه تقديم شهادته حول ذلك.

الزوجان نتنياهو (GPO)

الزوجان نتنياهو (GPO)

كما ونُشر اليوم أيضًا أنه بعد أسبوعين، قبل شهر من موعد الانتخابات المرتقبة في 17 أذار، سيتم نشر تقرير شامل خاص بمراقب الدولة والذي سيكشف خروقات في "الإدارة المالية" في بيت رئيس الحكومة. لن يكون هناك مناص من إجراء تحقيق جنائي، وفقًا لمحللين إسرائيليين، رغم هذا التوقيت المُحرج قبل الانتخابات، وهناك من يدّعون أن الشرطة بدأت بالإعداد حقا للتحقيق.

ستكون شهادة مدير التدبير المنزلي في بيت رئيس الحكومة، ماني نفتالي،  هي الأولى، وقد رفع نفتالي دعوى مدنية سابقًا ضد الزوجين، حيث ادعى فيها أنه كان يُطلب منه القيام بأمور غير قانونية، مثل تزوير السجلات والفواتير، ليتوافق ذلك مع القانون والميزانية بينما ما كان يتم في الواقع هو التبذير والإسراف.

يتحدث المحيطون بنتنياهو، في الوقت الراهن، عن توتر لدى الزوجين بسبب هذه القضية الآخذة بالتمدد. أوردت صحيفة "هآرتس" هذا الصباح بأنه تم توجيه المتتبعون في مكتب رئيس الحكومة، الذين يتابعون ما يتم نشره في وسائل الإعلام لصالح رئيس الحكومة، بالقيام؛ كأهمية عليا، برصد كل خبر عن عائلة نتنياهو في كل الوسائل الإعلامية. لا شك أيضًا أن أموال الأشخاص الذين طُلب منهم القيام بهذا العمل تُدفع كذلك من أموال الدولة. لا شك بأن هذا الأمر يُشير إلى حالة هلع لدى الزوجين، حيث يبدو اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن حياتهما المُترفة قد تُهدد مُستقبلهما على كرسي الحكم.