الإسرائيليّون راضون عن حياتهم. استطلاع جديد نشرته اليوم دائرة الإحصاء المركزية يُظهر أنّ 86% من الإسرائيليين راضون أو راضون جدًّا عن حياتهم. 33% ذكروا أنّهم "راضون جدًّا". ومع ذلك، فمن الواضح أن المرارة تأتي مع التقدّم في السنّ، وأن الرضى عن الحياة ينخفض: ففي حين أنّه لدى الشباب (أجيال 20-44) قد سُجّل معدّل 40% راضون جدًّا، فإنّه في أعمار 65 فما فوق هناك فقط 19% قالوا إنّهم راضون جدًّا.

يظهر من الاستطلاع أنّ الصحّة هي أحد الأمور الأهمّ لتحقيق الرضى: بين أولئك الذين يعرّفون حالتهم الصحّية بأنّها "جيّدة جدّا"، هناك أكثر من 90% ذكروا أنّهم راضون عن حياتهم. ولدى أولئك الذين ذكروا أن صحّتهم سيّئة، ينخفض الرضى إلى 63% فقط.

أمر آخر يؤثّر، كما يبدو، على درجة الرضى وهو درجة التديّن. فلدى المجيبين اليهود، كلّما كان تعريف المجيب لنفسه بأنّه أكثر تديّنًا، ارتفع بذلك احتمال أن يعبّر عن رضاه عن حياته: 66% من المتشدّدين، 41% من المتديّنين، 32% من التقليديين وفقط 30% من العلمانيين قالوا إنهم راضون جدًّا عن حياتهم.

ويتبيّن من الاستطلاع أيضًا أنّ 56% من الإسرائيليين راضون عن وضعهم الاقتصادي. وهناك أيضًا يوجد تأثير للسنّ، ولكن في هذه الحالة فإنّ التأثير إيجابي: 54% من أبناء جيل 22-44، 57% من أبناء جيل 45-64 و 62% من أبناء جيل 65 فما فوق ذكروا أنّهم راضون من وضعهم الاقتصادي.

فضلًا عن ذلك، هناك الكثير من الإسرائيليين المتفائلين بخصوص مستقبلهم الاقتصادي: 40% يتوقّعون تحسّنًا في وضعهم الاقتصادي في السنوات القادمة. وهؤلاء الراضين عن وضعهم الاقتصادي يتوقّعون تحسّنًا في وضعهم أكثر من أولئك من غير الراضين: 42% من أولئك الراضين عن وضعهم الاقتصادي يتوقّعون تحسّنًا في السنوات القادمة، مقابل 22% من أولئك الذين هم ليسوا راضين عن وضعهم الاقتصادي.

وفي هذا السياق، فإنّ للنظرة الأيديولوجية أيضًا تأثير على الرضى. 24% فقط من أصحاب النظرة الرأسمالية راضون عن دخلهم، في حين أنّ 41% من أصحاب النظرة الاشتراكية راضون عن دخلهم. وهذا رغم أنّ دخل أصحاب النظرة الاشتراكية أقلّ من دخل أولئك يتمسكون بالنظرة الرأسمالية.