هل كنتم ستسافرون في الزمن إلى الوراء من أجل قتل هتلر الشاب، ومن أجل منع الحرب العالمية الثانية؟ اتضح أنّ الإجابة على هذا السؤال تتعلّق بجنسكم. دراسة جديدة نُشرت في مجلة "Personality and Social Psychology Bulletin‏"، تشير إلى أنّ الرجال مستعدّون لتنفيذ أعمال متطرّفة وعنيفة من أجل خدمة أهداف عليا، أكثر من النساء.

فحص المشاركون في الدراسة إجابات 6,100 شخص ووفقا للنتائج، فإنّ معظم الرجال قد صرّحوا بأنّهم سيكونون مستعدّين لقتل إنسان ما من أجل إنقاذ حياة الآخرين في المستقبل، في حين أنّ النساء تخوفن من ذلك.

كانت هناك حالة افتراضية أخرى طُلب من المستطلعة آراؤهم أن يجيبوا عليها، وهي في الواقع سيناريو حدث في التاريخ، من بين أمور أخرى، في فترة الهولوكوست: هناك أشخاص، ومن بينهم طفل رضيع، يختبئون من الجنود الذين يريدون قتلهم، وفجأة ينفجر الرضيع بالبكاء، ممّا قد يكشف مكانهم. في حالة أخرى، طُلب من المشاركين تخيّل أسرة فلاحين وقعت في ضائقة مالية، يمكنها أن تخرج منها فقط إذا أرسلت إحدى بناتها للقيام بعلاقات جنسية مقابل المال.‎ ‎

وقد وجد الباحثون بأنّ الرجال يميلون إلى الانتماء لمجموعة "النفعيّين"، التي تفضّل حلّا براغماتيّا، حتى ولو بتكلفة القيام بأعمال عنف، في الوقت الذي عبّرت فيه معظم النساء عن ميول معاكسة. بالإضافة إلى ذلك، وُجد أنّ الرجال قد سارعوا إلى الإجابة عن السؤال، في حين أنّ النساء احتجنَ إلى النظر في الإجابة لفترة أطول.

وقالت باحثة كبيرة من جامعة أونتاريو ممّن شاركوا في إجراء التجربة، إنّ هذه النتائج تدلّ على أنّ النساء يُدخِلنَ العاطفة في عملية صنع القرارات الخاصة بهنّ، في حين أنّ الرجال يستندون إلى المنطق.