ضجة في إسرائيل: منذ نشرة أخبار القناة الثانية أمس (الإثنين) مساء، لم يكفّ الجميع عن الحديث عن النائب عن حزب "ليكود"، أورن حزان، الذي عُيّن مؤخرا نائبا لرئيس الكنيست. وفقا للتحقيق الذي نشره المراسل السياسي للقناة الثانية، عميت سيغل، فلم يدر حزان فقط كازينو تابع لفندق كما ادعى، وإنما أيضًا كان هو المالك وتولّى منصب المدير العامّ للكازينو الذي لم يكن مرتبطا بالفندق، والاشتباهات الأخطر، حيث ادعى التحقيق أنّ حزان دعا لضيوف الكازينو مومسات، واستهلك أيضا منشطات كريستال ميث والحشيش مع أصدقائه وضيوف الكازينو.

ويتضمن التحقيق الشامل شهادات لموظفي الكازينو وضيوفه، بالإضافة إلى أشخاص مختلفين من بلغاريا مرتبطين بالموضوع. فعلى سبيل المثال، شهد سائق الكازينو، الذي كان يعرف حزان جيّدا، أنّ حزان بنفسه كان يتوجّه إليه، ينقل إليه المال ويرسله لإحضار المومسات من أحد النوادي، بل ويطلب بأنّ يكنّ "ذوات صدر كبير". بالإضافة إلى ذلك، شهدت امرأة تدير "نادي النساء"، وقالت كان الجميع يعلم أنّ حزان كان "الرئيس الكبير"، وإنّها تلقت من سائقه المال مقابل النساء اللواتي أرسلتهنّ إلى الكازينو. وقد أظهر التقرير أيضًا صورا لحزان في الكازينو بمرافقة عدد من النساء.

وقد نُشرت في التقرير أيضا شهادة ضيف إسرائيلي للفندق، شهد بأنّه في أحد الليالي قد خرج حزان مع شخصين آخرين لشراء المخدّرات من نوع كريستال ميث، وبعد أن عادوا دخّنوا سويّا هذه المادة، ودخّنوا أيضًا الحشيش في نفس الليلة.

وقد جُلبت أيضًا وثيقة بتوقيع حزان قيل فيها إنّ حزان هو شريك في ملكية الكازينو ويعمل كمدير عام له، وذلك بعد أن زعم حزان نفسه في الماضي أنّه لم يكن تحت ملكيته كازينوهات، وإنما عمل بصفته "مدير تشغيلي" فقط في الفندق، الذي كان فيه أيضًا كازينو ولديه مدير منفصل.

كانت الردود على التقرير قاسية جدا، بل وطالب بعض أعضاء الكنيست من اليسار بإقالة حزان فورًا من منصبه المحترم كنائب لرئيس الكنيست، ولا سيما بسبب الاشتباهات بخصوص ممارسة القوادة بالنساء. كتبت رئيس ميرتس، زهافا جلئون، في صفحتها الفيس بوك أنّ "قوادة النساء هي حقارة أخلاقية وإنسانية ولمن اشتغل بها لا مكان له في الكنيست الإسرائيلي". وبالإضافة إلى ذلك، سارع مستخدمو الشبكة العنكبوتيّة لنشر النكات على حساب حزان، مثل الصورة المُعالجة التي تُظهره بملابس القوادة على خلفية الكنيست:

وقد علّق صباح اليوم عضو الكنيست حزان على الاتهامات القاسية بالنفي التام، وقال في إذاعة الجيش إنّه "لم تكن هناك مخدّرات ولا قوادة". وقد أعلن أيضًا أنّ الدعوى القضائية ضدّ القناة الثانية وضدّ المراسل عميت سيغل قد تم إرسالها، وأنّه مستعد للشهادة تحت جهاز كشف الكذب بأنّ هذه الأمور لم تحدث أبدا. وأشار حزان إلى أنّه في الكازينوهات في بلغاريا "تتجوّل النساء"، وهو يقصد المومسات، ولكنه عاد وادعى بأنّه لم تكن لديه بشكل شخصيّ أية علاقة بهنّ. وهاجم حزان أيضًا الإعلام الذي يستند على القيل والقال وشهادات المجهولين ويتعامل معه مباشرة كمدمن مخدّرات أو قوّاد، وعاد وأوضح بأنّه لم يدخّن المخدّرات من أي نوع، ولم يدعُ النساء لأي شخص. بل وهدّد في النهاية أنّ كل من سيستمرّ في نشر هذه الأمور كما هي سيكون معرّضا هو أيضًا لدعوى قضائية بالتشهير وسيضطرّ إلى إثبات أقواله في المحكمة.

وقال المراسل عميت سيغل الذي نشر التحقيق وردّ على هذه التصريحات في نفس البرنامج الإذاعي، مدافعا عن نفسه بأنّ التحقيق مدعوم بوثائق وبشهادات عابرة على لسان أشخاص عرفوا حزان شخصيا، وأكّد أنّ حزان تم المسك به وهو يكذب عندما وقّع على مستند كتب فيه بنفسه بشكل صريح بأنّ المبنى الذي استأجره مخصص ليكون كازينو (وليس فندقا، كما يدعي حزان).

ومن الجدير ذكره أنّه منذ انتخابه قبل عدة أشهر لتولي منصب عضو كنيست، أصبح حزان أحد أكثر أعضاء الكنيست شهرة في إسرائيل، وذلك، من بين أمور أخرى، بسبب كونه شابا، صاخبا ونشطا، وطابعه "المشاغب". بل وحظي حزان بالتقليد في أكبر برنامج ساخر في إسرائيل، حيث ضحكوا هناك، من بين أمور أخرى، على تاريخ حزان كمدير لكازينوهات وكشخص يحب أن يذهب للخارج كثيرا.

ويبدو أن هناك في أوساط أعضاء الكنيست من الليكود، حزب حزان، صمت كبير، ولم يكن أي شخص مستعدّا للتعليق على هذه الأقوال، أو التطرق إلى القضية. هل هو سقوط لعضو الكنيست بعد شهرين فقط من انتخابه، أم إنّ المحكمة ستقلب الأمور رأسا على عقب؟ هذا هو السؤال الذي يشغل اليوم الكثير من مواطني إسرائيل.