ادعاء جديد يثير عاصفة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي في إيران: ألبرت أينشتاين، عالم الذرة اليهودي وصاحب النظرية النسبية، كان قد غيّر دينه ليصبح مسلمًا - شيعيًا قبل موته. يظهر الفيلم القصير المتداول على شبكات التواصل الاجتماعية باللغة الإيرانية، كلام رئيس مجلس خبراء القيادة الإيراني آية الله مهدوي كنى الذي يقول إنه في آخر أيامه، قرر أينشتاين اعتناق الدين الإسلامي وأن يصبح شيعيًّا.

عندما سمعت عن الرحلة الليلية للنبي محمد، ذلك الأمر شوش عالمي، ينقل مهدوي كنى كلام أينشتاين، على الأرجح. حسب كلامه، رحلة النبي الليلية كانت بالنسبة له دليلاً قاطعًا للنظرية النسبية، التي انكب أينشتاين على العمل عليها لسنوات. قدرة الرسول على الطيران بسرعة من مكة إلى المسجد الأقصى هي تجسيد عملي للنظرية، التي تتحدث عن سرعة الضوء.

ليس واضحًا حتى الآن ما هي مصداقية هذا الفيديو، ومن سيخدم تحديدًا. تشير التقديرات إلى الحديث عن أن الفيديو قد نشرته المعارضة الإيرانية، وأنه تم إعداده بشكل مغرض لتغيير حقيقة الأمور. تسبب الفيديو بردود فعل عديدة، وتحديدًا على شبكات التواصل الاجتماعية، فيسبوك وتويتر.

ليس معروفًا إذا كان مهدوي كنى يعرف تمامًا قصة حياة أينشتاين. أينشتاين اليهودي ولد في ألمانيا واضطر للرحيل عنها مع اعتلاء النازيين سدة الحكم في بداية الثلاثينات. مع رحيله من ألمانيا صادر النازيون أملاكه وقاموا بحرمانه من الجنسية.

كانت علاقة أينشتاين بالدين والله علاقة مركّبة. كرر كثيرًا بأنه لا يؤمن بالرب الذي يراقب الناس بشكل شخصي، بل بالرب الذي يتجسد بقوانين الطبيعة. "أنا أؤمن برب سبينوزا، الذي يتجسد من خلال الانسجام ومن خلال قوانين الطبيعة، وليس الرب الذي يشغل نفسه بالقدر وبأعمال البشر". إلا أنه على الرغم من أنه لم يؤمن بالرب بالمفهوم التقليدي للكلمة، رفض أينشتاين أن يعرّف نفسه على أنه ملحد.

بخصوص الدين، قال أينشتاين إن "الدين اليهودي، مثل كل الأديان الأخرى، هو تجسيد لأكثر إيمان طفولي مبتذل".  من الصعب التصديق إذًا أن  أينشتاين  قد تبنى مبادئ أي دين كان - شيعي، سني أو غير ذلك.

إضافة إلى ذلك، كانت آراء أينشتاين المتعلقة بالصهيونية معروفة للجميع. حتى أنه ودعمًا للصهيونية زار أينشتاين تل أبيب عام 1923، قدم محاضرة حول نظريته وحصل من المدينة على مواطنة شرف. في أحد آخر خطاباته قال أينشتاين عام 1954 إن: "إسرائيل هي المكان الوحيد على الأرض الذي يمكن فيه لليهود أن يصمموا فيه حياتهم وفق مبادئهم الدينية". عرض رئيس الحكومة الأول لإسرائيل، دافيد بن غوريون، على أينشتاين شغل منصب رئيس دولة إسرائيل، ولكنه رفض لادعائه بأنه يريد تكريس حياته للعلم وليس للسياسة.