يُتوقع، خلال اليومين القادمين، أن يُقرر زعيم المُعسكر الصهيوني (ائتلاف بين حزب العمل وحزب الحركة بزعامة تسيبي ليفني)، يتسحاك هرتسوغ، إذا كان سينضم إلى الائتلاف الحاكم برئاسة، بنيامين نتنياهو، أو أن يُبقي حزبه ضمن المُعارضة. وكان مسؤول في الحزب، مُطّلع على التفاصيل، قد قال لصحيفة "هآرتس" إن هرتسوغ بحث ذلك مع المُعارضة ومع حزبه وإنه من المتوقع أن يُقرر نهائيًا ذلك في الأيام القريبة. إذا حدث وانضم هرتسوغ حقا إلى حكومة نتنياهو يُتوقع حدوث هزة أرضية كبيرة في السياسة الإسرائيلية.

أوضح مسؤولون في الائتلاف، في الأيام الأخيرة، أن نافذة فرصة انضمام المُعسكر الصهيوني إلى الحكومة ستُغلق مع افتتاح الدورة الصيفية للكنيست، بعد نحو عشرة أيام. تُعتبرُ نائبة الكنيست، تسيبي ليفني، شريكة هرتسوغ بتشكيل المُعسكر الصهيوني، واحدة من أشد المُعارضين للانضمام إلى الحكومة. وفقًا للاتفاق بينها وبين هرتسوغ، أي اتخاذ قرار كهذا يجب أن يكون مُشتركا. ومعنى هذا هو أنه إذا قام هرتسوغ بهذه الخطوة - لن يكون معه أعضاء حزب ليفني (الحركة) الخمسة وسيؤدي هذا، على ما يبدو، إلى تفكيك المُعسكر الصهيوني.

تسيبي ليفني (Flash90Miriam Alster)

تسيبي ليفني (Flash90Miriam Alster)

امتنع هرتسوغ، في الأسابيع الأخيرة، عن إطلاق تصريحات علنية تُشير إلى عدم نيته الانضمام إلى الحكومة خلال الولاية القريبة وما زالوا ينظرون في الحزب إلى هذه الفكرة على أنها احتمال وارد.

وجّه نواب كنيست، من المُعسكر الصهيوني، انتقادات ضد هرتسوغ واتهموه أنه بسبب محاولاته الانضمام إلى الحكومة أصبح يمتنع عن انتقاد رئيس الحكومة نتنياهو بشكل شخصي.

وقال مُحللون سياسيون إن حزب العمل كان قد وضع هدفين أساسيين على الأقل للدخول إلى الائتلاف، الهدف الأساسي هو امتلاك خيوط العملية السياسية مع الجانب الفلسطيني. والهدف الثاني هو إخراج حزب البيت اليهودي من الائتلاف ودق إسفين بين نتنياهو وبين نفتالي بينيت، وهي خطوة من شأنها أن تُضعف قوة رئيس الحكومة قُبيل الانتخابات. إلا أنه وفق كلام مصدر من حزب العمل، والذي أدلى بتصريح لصحيفة هآرتس، فنتنياهو ليس مُستعدًا للتنازل عن البيت اليهودي.

من المتوقع أن يواجه هرتسوغ مُعارضة شديدة إذا دفع نحو هذه الخطوة قدما. يُعبرّ زعماء حزب هرتسوغ، ومن بينهم شيلي يحيموفيتش وعمير بيرتس، عن دهشتهم من هذه المُبادرة.