في الأيام القريبة، سيتولى الرجل الذي هدفه "إسقاط حكم حماس في غزة" منصب وزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية. هل يجب على إسماعيل هنية ومحمود الزهار أن يقلقا الآن؟

ظاهريا، يبدو كذلك. كما هو معلوم، عارض ليبرمان أثناء عملية "الجرف الصامد" (الحرب بين إسرائيل وحماس في صيف 2014) وقف إطلاق النار، بخلاف نتنياهو ويعلون، وأصرا على تدمير أنفاق حماس بل وصرّح أنّ هدف العملية هو إسقاط حكم حماس في غزة.

مؤخرا فقط صرّح أنّه لو كان وزير الدفاع (نبوءة تحققت في النهاية)، كان سيطلب من حماس إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين التي تحتجزهم وفي حال عدم الاستجابة، فسيأمر باغتيال إسماعيل هنية خلال ثلاثة أيام.

بالإضافة إلى ذلك، من المعروف أن ليبرمان يعتبرُ نتنياهو خصما له، وتشير تقديرات بعض المحللين الإسرائيليين إلى أنّه لن يتردّد في أن يتحداه أمنيا، في الحرب على الرأي العام الإسرائيلي، والذي يريد الجميع أن يبدو صارما فيه.

ومع ذلك، هناك من يدعي أنّه تحديدا بسبب صورة ليبرمان المتطرفة في الرأي العام سيرغب في أن يبثّ للعالم أنّه يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه أثناء شغل منصب وزير الدفاع (المسؤول عن ميزانية هائلة بنحو عشرين مليار دولار في العام)، ولذلك سيعتمد سياسة معتدلة نسبيًّا.

بالإضافة إلى ذلك، سيُطرح السؤال إذا كان نتنياهو سيشعر حقا مرتاحا في اعتماد خطّ عدواني تجاه غزة حيث إنه لا يثق بوزير دفاعه، ويُطرح السؤال هل سينزع منه صلاحية اتخاذ القرار في القضايا المصيرية.

 

ثمة متغير آخر في المعادلة التي تقلق مسؤولين فلسطينيين وهو الإشاعات حول علاقة ليبرمان الحميمية والطويلة مع الفتحاوي محمد دحلان. لا نعلم مدى صحّة الشائعات ولكن يدل ما نُشر من جلسات المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية خلال حرب غزة على أنّ ليبرمان ادعى أنه يجب السعي لإسقاط حماس موضحا أنّ هناك من سيملأ الفراغ.

 

الافتراض في إسرائيل هو أن الفترة التي ستلي تولي ليبرمان المنصب ستخدم جميع الأطراف من أجل محاولة فهم "مجرى سير الأمور" بالنسبة له، فهم علاقات القوة بينه وبين رئيس الحكومة، وهل سيتولى المنصب من أجل تنفيذ التصريحات التي كان يصرّح بها على مدى سنوات أم إنه مع تولي المنصب تأتي المسؤولية أيضًا.