تل أبيب ليست مدينة ملائكة. مُقارنة بالقدس، التي يسكنُها وسط مُتدين بغالبته، معروف عن تل أبيب أنها "مدينة الخطايا" في إسرائيل، وتقطنها أوساط ليبرالية ويتوافد الكثير من الشُبان إليها، من كل البلاد، للمتعة.

إلا أن حادثة مروعة، وقعت مؤخرًا في أحد الملاهي المعروفة جدًا في المدينة، طرحت أسئلة بخصوص حدود الحُريات والانفتاح في المدينة الأكثر ليبرالية في الشرق الأوسط.

انتشر، قبل أسبوع، فيديو ظهرت فيه شابة ثملة جدًا، تُمارس الجنس مع الكثير من الرجال دون أن يُوقف أحد ذلك وصور الكثير منهم الحدث ونشروا الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي. أثار الفيديو عاصفة كبيرة في إسرائيل، وادعى الكثيرون أن هذه هي حادثة اغتصاب. رفضت الشابة أن تُسمي الحادثة بأنها حادثة اغتصاب ولكنها قالت إنها شربت بين 12 حتى 15 كأس مشروب كحولي ولم تكن تدري ما الذي تفعله.

من المُنتظر أن تُقام اليوم مُظاهرة أمام الملهى الليلي، الموجود في واحد من الشوارع المُزدحمة في المدينة، والتي ستُطالب بإغلاقه. يدّعي مالكو المكان أن هذا هو طابع الملهى وأن رواد المكان هم بالغون يُمكنهم أن يُقرروا سلوكهم.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الملهى معروف بأنه إشكالي بشكل خاصّ. تم، قبل بضعة أشهر، تحت الضغط الجماهيري، إلغاء مسابقة "البلوزة المُبللة" وهي المُسابقة التي تتم في الملهى بشكل تقليدي حيث تتنافس فيها نساء على حب الجماهير بينما يرتدين بلوزة بيضاء تم رشها بالماء.

بخصوص الشابة التي تم نشر صورها في الإنترنت، قالت صديقاتها إنها تُفضل عدم الخروج من البيت، تخجل من الظهور، بسبب الفيديو، وأن على العائلة أن تشرح وجهة نظرها للمُحيطين بها. طلبت الشابة إيصال رسالة من خلال الفيس بوك تطلب فيه من الناس المُشاهدة وعدم مُشاركة الفيديوهات التي تم تصويرها في الحدث لأنها هي المتورطة فيه اليوم وغدًا قد تكون إنسانة أُخرى.