تجري محادثات المصالحة بين تركيا وإسرائيل بوتيرة عالية منذ عدة أسابيع. ولكن رغم التقارير المتفائلة بشكل خاصّ من الأسبوع الأخير، التي تشير إلى أن اتفاق المصالحة ينتظر التوقيع وربما يكتمل في الأسابيع القادمة، يبدو أنّ هناك عدة بنود الآن تقف عائقا أمام تقدّم المحادثات، وأنّ هناك "فجوات غير قابلة للجسر"، هكذا على الأقل وفقا أقوال مسؤولين مشاركين في تفاصيل المحادثات.

يبدو أنّه فوق كل الصعوبات يقف الالتزام التركي لرفع الحصار عن قطاع غزة، أمام الرفض الصارم من إسرائيل بالسماح بذلك. قال الناطق باسم أردوغان بوضوح إنّ أنقرة ليست مستعدة للتنازل عن رفع الحصار، بل وأشار إلى أنّه لا توجد في هذه المرحلة أية اتفاقات حول الصيغة لإعادة العلاقات بين البلدين، وأنّ المحادثات حول الموضوع قد تستمر في الأسابيع القادمة.

ومع ذلك، يبدو أنّه حدث دفء في العلاقات بين البلدين. وقد نشرت القناة الثانية الإسرائيلية أمس إنّه بسبب الصعوبة في المحادثات، ستصوغ تركيا الآن اتفاق تسوية بحسبه يعيد البلدين سفيريهما حتى من دون التوصل إلى اتفاق كامل في جميع النقاط مثار الخلاف و من دون التوقيع على اتفاق نهائي.

وجاء من ديوان رئيس الحكومة نتنياهو ردّا على ذلك إنّهم لا يعترفون بهذا الاقتراح، ولكنهم أكدوا أنّه إذا جاء اقتراح تركي لإرسال سفير إلى إسرائيل، فستتم الموافقة عليه. وأضافوا أيضًا أنّه من المرجح أن تسعى إسرائيل في أعقاب مثل هذا الاقتراح إلى إرسال سفيرها إلى أنقرة.