أطلق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الأشهر الأخيرة سراح 76 أسيرا فلسطينيا كبادرة حسن نية من أجل استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين، ويبدو أن الدفعة القادمة من إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، تلك التي تطرّق إليها الرئيس عباس لدى زيارته في واشنطن هذا الأسبوع، تشكّل مصدرًا للمتاعب لنتنياهو.

وتجاوزًا للانتقادات العلنية في إسرائيل حول إطلاق سراح الأسرى الذين تمّ الحكم عليهم بالسجن لقتلهم مدنيّين أبرياء، وقّع اليوم نحو 30 عضو كنيست من عدة أحزاب على رسالة بادرت إليها عضو الكنيست ميري ريغف (ليكود) تدعو فيها نتنياهو إلى إطلاق سراح الأسرى اليهود "الوطنيين"، كخطوة مضادة لإطلاق سراح الأسرى العرب.

وقد جاء قرار أعضاء الكنيست بعد ساعات معدودة من تهديد وزير الدفاع عضو الكنيست داني دانون، بأنّه سيستقيل فيما لو تم إطلاق سراح إرهابيّين فلسطينيين. وكان من بين الموقّعين على الرسالة أعضاء من حزب نتنياهو: ميري ريغف، ياريف ليفين، تساحي هنغبي، حاييم كاتس وموشيه فيجلين، وأعضاء كنيست آخرين من إسرائيل بيتنا، البيت اليهودي ومعظم أعضاء أحزاب شاس ويهدوت هتوراة.

"خلال الأشهر الأخيرة والقادمة"، كُتِب لنتنياهو، "تطلق حكومة إسرائيل سراح مئات الإرهابيين. وغنيّ عن القول بأنّه لا أحد منّا يرغب بإطلاق سراح الإرهابيين الفظيعين، الذين أضرّوا عائلات كثيرة جدًّا في إسرائيل، ولكنّ عدم الإفراج عن الأسرى اليهود يعكس سياسة تمييزيّة ضدّهم".

ويشير أعضاء الكنيست إلى أنّ توقيعهم على الرسالة لا يعكس موافقتهم على الأعمال التي قام بها الأسرى اليهود، وأضافوا قائلين: "نحن لا نتجاهل الخلفية الفظيعة لتلك الأعمال. ففي الوقت الذي يقبع فيه هؤلاء اليهود في السجن ويجلسون وراء القضبان، تاركين عائلات تعاني وأحيانا ثكلى أيضًا، يرون كيف يشقّ الإرهابيّون ومن بينهم قتلة كبار طريقهم إلى أحضان شعبهم وعائلاتهم، إلى الحرية".

ومن الجدير بالذكر أنّ هناك أيضًا ضغوطا فلسطينية وأمريكية ملقاة على نتنياهو من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين لتمكين استمرار فترة المفاوضات التي من المفترض أن تنتهي في الشهر القادم.