يوم الغفران اليهوديّ وعيد الأضحى الإسلاميّ يمكن أن يحلا في نفس اليوم من هذا العام. وعلى ضوء التّوتر القائم بين اليهود والمسلمين في بعض المناطق الّتي يتواجد فيها التماس كالمدن المختلطة وفي كافّة أنحاء البلاد، خاصة بعد شنّ إسرائيل للعملية الأخيرة على قطاع غزة، تخشى الشرطة الإسرائيلية من الاحتكاك الذي قد ينشأ بسبب ذلك التّداخل.

وإذا حلّ العيدان في نفس اليوم، فإنّه سيكون حدثا نادرا أن يحدث مرّة واحدة كلّ ثلاثين سنة، ولكن حتّى اللّحظة الأخيرة فنحن لا نعرف إذا كانت ستكون هناك مرّة أخرى هذا العام. في حين أنّ يوم الغفران سيكون هذا العام في الثالث والرابع من شهر تشرين الأول (مساء الجمعة إلى مساء السبت)، سيتمّ تحديد موعد عيد الأضحى، كما في أيام الأعياد الإسلامية الأخرى، فقط في اللّحظة الأخيرة حسب تولّد الهلال.

تحاول المدن المختلطة أن تبثّ رسالة مصالحة، ولكن في الحقيقة أنّ التاريخين يحملان خصائص مختلفة للغاية وصعبة: يمتاز عيد الأضحى المبارك باحتفال الأسرة الّتي تذبح الأغنام وتقوم بتوضيب وليمة فاخرة ، في حين أنّ يوم الغفران هو يوم هادئ من الصّوم والصّلاة، الذي تغلق فيه جميع المصالح والشّركات والعرف أن لا تتمّ قيادة السّيارات، حيث يعتبر هذا اليوم من أقدس الأيّام حسب التقويم اليهودي.

وفقا لموقع "والاه" الإسرائيلي، يصادق المسؤولين في بعض المدن أن هناك استعدادات لذلك. على سبيل المثال، تستعد مدينة عكا لإغلاق مدخل المدينة بوجه المركبات والسماح للمشاة فقط بالدّخول. كما عقدت الرملة وعكا ويافا اجتماعات خاصة بين رجال الدين في المدينة في محاولة لمعرفة كيفية التعامل مع حلول العيدين المتوقع في الموعد ذاته، ومن المتوقع أن تطلب المجتمعات المحلّيّة ممارسة ضبط النفس واحترام الطرف الآخر عند كلّ جانب. كما واتفق زعماء الدين الإسلاميّ في يافا على نقل موعد خروج المسيرة التي كان من المفترض أن تكون في الصّباح بعد عطلة عيد الغفران.