حملة جديدة يقودها أيضًا تويتر السعودي تحاول فصل إقليم الأهواز عن إيران، والذي يخضع لحكمها في السنوات الأخيرة. تُدعى الحملة: "أنا أعترف بالأهواز كدولة عربية". كتب العديد من المتصفّحين أنّه لا يوجد عربي لا يعترف بأنّ هذا الإقليم هو دولة عربية ولا ينتمي لإيران مطلقا.

لا يتكوّن السكان في إيران من مجموعة واحدة ويشتملون على عشرات الأقليات العرقية. يعيش معظمهم على الحدود بين إيران والدول المجاورة. يقع على الحدود بين إيران والعراق والخليج العربي إقليم الأهواز الذي يدعى أيضًا خوزستان، حيث إنّ أكثر من نصف السكان هناك هم من العرب - نحو 8 مليون نسمة. المنطقة غنية جدا بالموارد الطبيعية ولذلك من المهم لدى إيران ألا تخسر سيطرتها هناك.

تعمل في الأهواز تنظيمات قومية عربية مدعومة من قبل هيئات إسلامية ودول عربية مختلفة، وتطالب بالانفصال التام للإقليم عن إيران وإقامة حكم ذاتي عربي مستقلّ في المنطقة. لا يحبّ النظام الإيراني هذه الفكرة ويتّخذ وسائل الترهيب المختلفة، وكل ذلك من أجل قمع الطموحات القومية.

إحدى المنظمات العاملة من أجل تحرير الأهواز من إيران هي "منظمة تحرير الأهواز" التي نشرت في الماضي برنامجها السياسي والذي بحسبه فإنّ هذه الأرض عربية منذ آلاف السنين ولا تنتمي لإيران. وكتبت المنظمة في إحدى الوثائق إن الأهواز أرض عربية منذ آلاف السنين، وهي تمثّل الطرف الشرقي للوطن العربي. عرب الأهواز هم أصحاب هذه المنطقة وحدودها هي: جبال كردستان في الشمال، جبال زاغروس من الشرق، خليج عُمان من الجنوب والجمهورية العراقية من الغرب. وجاء أيضًا أنّ التاريخ يشهد بأنّ الاسم الأصلي لهذه المنطقة هو الأحواز، حتى قبل الإسلام، بينما الأسماء الأخرى مثل خوزستان، الأهواز وعربستان ليست إلا أسماء أجنبية فرضها الاستعمار الفارسي على المنطقة. وتذكّرنا المطالبات المطروحة في هذا الكلام إلى حدّ ما بمطالبات العرب في إسرائيل.

أشارت الوثيقة التي نشرتها المنظّمة إلى القمع والاضطهاد للشعب العربي في المنطقة والذي يمارسه النظام الإيراني، وإلى محاولة محو الهوية العربية للناس الذين يعيشون هناك. في إطار هذه المحاولة تم تغيير حتى أسماء المدن العربية في المنطقة بأسماء فارسية، وحُظر ارتداء الملابس العربية التقليدية وتم إلغاء تعليم اللغة العربية في مدارس المنطقة، وإنما فقط بالفارسية.

وتنطلق التغريدات في تويتر ضدّ إيران ومع محاولة العرب الحصول على الاستقلال في منطقة الأهواز. بل وقام أحد المتصفّحين بتعداد أسماء القبائل العربية التي عاشت في المنطقة من أجل إثبات دعاواه. في المقابل تم إطلاق عريضة في موقع آفاز (‏Avaaz‏) لتجنيد التأييد لحملة التحرير: "نحن الموقعون أدناه نعترف بالأحواز كدولة عربية مستقلة، وندعوكم لاتخاذ قرار رسمي بذلك، والضغط على المجتمع الدولي لتأييده، مع تقديم كافة أنواع الدعم للشعب العربي الأحوازي لكي يتمكن من إنجاز الاستقلال والانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية.