قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، البارحة، في مراسم احتفالية بمناسبة مرور 70 سنة على سحق ألمانيا النازية، إن إيران لا تزال تشكّل التحدي الأكبر لحكومته الجديدة. كما وأوضح قائلا "لسنا نحن المُهددون فقط، ولكن أيضًا الآخرين القاطنين جوارنا، لذلك قد يُنشئ هذا الأمر مصالح مشتركة وفرصًا لتطوير تحالفات ومن الممكن أيضًا أن يدفع عمليات السلام قُدمًا". وحسب محللين في إسرائيل، يبدو أن نتنياهو يسعى إلى تطوير فكرة السلام الإقليمي المبني على مصالح مشتركة، وحتى التطّرق إلى المبادرة العربية منذ سنة 2002 قريبا.

وكتب المحلل لموقع "والاه"، أمير تيبون، اليوم "يُدرك نتنياهو أنه، في الأشهر القريبة، سيُمارس ضغطًا دوليًّا على إسرائيل فيما يتعلق بموضوع المستوطنات والدولة الفلسطينية. إنه يأمل أن ينجح توجه متعاطف من جهته فيما يتعلق بفكرة السلام الإقليمي مع الدول العربية، في تقليل أو على الأقل تأجيل هذا الضغط".

هناك تفسير إضافي مثير للاهتمام يعود إلى تطرق نتنياهو إلى فكرة السلام الإقليمي، وهو عدم التقدم في المسار السياسي مع السلطة الفلسطينية. وهذا، يعود إلى رفض أبو مازن طلب نتنياهو للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وكذلك بسبب الانقسام الفلسطيني الحاد الذي لا يضمن لإسرائيل اتفاقا شاملا مع الشعب الفلسطيني بل مع أبي مازن فقط.

أيًّا كانت الأسباب لتبني خطاب "السلام الإقليمي" من طرف نتنياهو، أي إذا عبّر نتنياهو عن أهمية السلام الإقليمي المبني على مصالح مشتركة أكثر فأكثر، سيلزمه هذا الأمر تقديم شرح لنواياه، وما هي الخطوات التي قد تتخذها إسرائيل من أجل صنع السلام الإقليمي، لأن الولايات المتحدة وأوروبا لن تكتفيا بالكلام.