خبر تلميحي وسرّي تمّ نشره مساء يوم الجمعة من قبل الصحفية أييلا حسون يثير الكثير من علامات الاستفهام حول رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، جابي أشكنازي.

وذكرت حسون، وهي الصحفية السياسية البارزة في القناة الأولى الإسرائيلية، بأنّ المدّعي العام في تل أبيب قد صاغ ما يكفي من الأدلة من أجل محاكمة رئيس الأركان جابي أشكنازي، ومساعده أيريز فينر والناطق السابق باسم الجيش آفي بنياهو.

لم تفصّل حسون ما هو السرّ، أو من أي مجال كان ذلك السرّ

في إطار ذلك كشفت حسون أنّ إحدى الشبه المنسوبة لأشكنازي هي أنّه كشف "السرّ الثاني في أهمّيّته في دولة إسرائيل". لم تفصّل حسون ما هو السرّ، أو من أي مجال كان ذلك السرّ. وجرّ هذا الخبر، بصياغته الغامضة، سلسلة من التساؤلات والنكات في مواقع التواصل الاجتماعي حول المصطلح. أضافت حسون أيضًا أنّ أدلة الموضوع لم تُقدّم لمن سيبتّ في المسألة.

وقدّ ردّت وزارة العدل على هذا التقرير بالنفي، وقالت إنّ هذه التصريحات التي ذكرتها حسون "لم تكن أبدا"، وأنّها "هراء مطلق".

وتدعى القضية التي تم التحقيق فيها مع أشكنازي ومن حوله "قضية هارباز"، وهي تتعلق بوثيقة مزيّفة تم عرضها في الإعلام الإسرائيلي عام 2010 بهدف تعطيل ترشّح الجنرال يوآف غالنت، الذي كان خصم أشكنازي على منصب رئيس الأركان الإسرائيلي. وكشف التحقيق حول هذه الوثيقة، والذي استمرّ بطريقة أو بأخرى حتى اليوم، عن أنّ مقرّبي أشكنازي، وعلى رأسهم بوعاز هارباز، هم المسؤولون عن تزييف الوثيقة.

وكتب رئيس تحرير صحيفة "هآرتس" وقتذاك حول القضية قائلا: "إذا كانت الشكوك صحيحة، وكانت الوثيقة قد زُيّفتْ فعلا من قبل ضباط الجيش الإسرائيلي، فهذا يعني أنّ كان هناك انقلاب: محاولة لبعض الضباط بتقويض وزير الدفاع، إيهود باراك، من أجل إحباط تعيين اللواء يوآف غالنت رئيسًا للأركان وربما حتى للإطاحة بباراك".

ولا زال سؤال إلى أي مدى شارك أشكنازي بنفسه في القضية مفتوحا، ومع ذلك فمن الواضح بأنّه احتفظ بالوثيقة المزيّفة في مكتبه دون التبليغ عنها. وقد أوصت الشرطة في الماضي بمحاكمة أشكنازي، ومساعده فينر، وآفي بنياهو، وأفيحاي مندلبليت الذي كان المدّعي العام العسكري الرئيسي على سلسلة من الجرائم ومن بينها خيانة الأمانة وعرقلة سير العدالة.