نشرت الصحيفة الاقتصادية "كلكليست" صباح اليوم (الإثنَين) أنّ شركة الكهرباء الإسرائيلية تدرس إمكانيّة إعادة تصنيف دُيون السلطة الوطنيّة الفلسطينية المستحَقّة لها وتعريفها كدُيون "مشكوك فيها"، أي ديون يُشكّ في إذا كانت ستنجح في جبايتها. والإمكانيّة الأخرى التي تجري دراستها هي تصنيف هذه الديون، بشكلٍ كاملٍ أو جزئيّ، كـ "دَين ميؤوس منه". في هذه الحالة، يُعتبَر المبلغ جزءًا من نفقات الشركة، ويُؤثّر سلبًا في موازنتها العامّة.

وفق التقرير، بلغت ديون السلطة الشهر الماضي ذروةً من نحو 1.3 مليار شيكل (نحو 370 مليون دولار)، وهي تستمرّ في النموّ بوتيرة نحو 70 مليون شيكل شهريًّا، بحيث إنّها يُتوَقَّع أن تبلغ حتّى نهاية الشهر القادم - في موعد نشر التقرير السنوي لشركة الكهرباء لعام 2013 - ما يقارب 1.4 مليار شيكل . ويساوي هذا المبلغ نحو 6% من سعر الكهرباء أو نحو 12% من مجموع مداخيل الشركة للربع الثالث من عام 2013.

في جميع الحالات الأخرى، في وسع شركة الكهرباء أن تقطع الكهرباء عن المستهلِكين حتّى تسديد الدَّين، لكن بسبب الحساسية السياسية للموضوع، منعت الحكومة الإسرائيلية فعل ذلك (تسهيل لا يُمنَح للمواطنين الإسرائيليين الذين لا يسدّدون ديونهم لشركة الكهرباء في موعدِها).

في الماضي، استولَت دولة إسرائيل على قسمٍ من أموال الضرائب العائدة للسُّلطة لتسديد الدَّين، ليبلغ الدين 372 مليون شيكل في نهاية 2012، لكن مع نهاية الربع الثالث من عام 2013، ارتفع الدين إلى نحو 964 مليونًا، قبل أن يناهز كما ذُكر آنفًا المليار والأربعمئة مليون شيكل في الوقت الحاليّ.

الإمكانيّة الأخرى التي تدرسها شركة الكهرباء هي التوجّه إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يموّل قسمًا من صفقات السلطة، طلبًا لمُساعدته في جباية الدَّين. وكانت سُلطة الكهرباء، الجهاز المنظِّم الذي يحدّد الأسعار، أعلنت في وقتٍ سابق أنها لن تُتيح توزيع الدين على الشعب عبر رفع سعر الكهرباء.

رفضت وزارة المالية الإسرائيلية التعليق على الموضوع، فيما ورَد من شركة الكهرباء أنّها لا تزال تدرس خطواتها، ولم تقرِّر شطب الدَّين أو انتهاج أية خطوة أخرى بعد.