كيف يمكن إبعاد منشآت خطيرة مثل محطات الغاز والكهرباء عن التجمعات السكنية؟ عندما تبنى على جزر اصطناعية في البحر. قدمت لجنة خاصة، كانت قد درست الموضوع في إسرائيل، توصياتها مؤخرًا، لكن رغم الإيجابيات في المشروع هناك جهات داخل الحكومة تعمل على إفشال هذه التوصيات ومنع تنفيذها.

في حزيران 2012 قررت الحكومة إنشاء لجنة توجيه لفحص إمكانية إنشاء جزر اصطناعية. قدمت اللجنة، التي ترأسها مدير وزارة العلوم السابق مناحيم غرينبلوم، مؤخرًا تقريرها لرئيس الحكومة. من بين توصيات اللجنة: إنشاء جزر اصطناعية على مسافة 7.5 كم مقابل شواطئ الخضيرة، التي ستبنى فوقها منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي، ومنشأة لمحطات الكهرباء.

وأقرت لجنة التوجيه في تقريرها، أن هناك جدوى اقتصادية من إقامة الجزر الاصطناعية وأنها توصي أيضًا بمتابعة تحري مسألة إنشاء حقل دولي على جزيرة اصطناعية.

وتعقد في هذه الأيام في مكتب رئيس الحكومة جلسات لنقاش هذه التوصيات طويلة الأمد. إلا أنه رغم ميزات الحل المقترح، ومنها توفير المساحات الثمينة من اليابسة وإبعاد المنشآت عن التجمعات السكنية، هناك جهات في الحكومة أفشلت، إلى حد الآن، نشر التقرير على الملأ.

السبب، على ما يبدو، هو خوفها من موجة الدعاوى للمحكمة العليا من قبل منظمات الخضر، التي طالبت بإنشاء جزيرة اصطناعية ونقل منشأة معالجة الغاز إليها، التي يفترض أن يتم إنشاؤها فوق منطقة ما قريبًا من الشاطئ.

يذكر أن لجنة التوجيه التقت مختصين من البلاد والعالم واستعانت بثلاث شركات استشارة. وكانت اللجنة قد حددت بأن هناك ميزات ثلاث أساسية وهامة لإقامة جزر اصطناعية: إبعاد منشآت استيعاب ومعالجة الغاز من المناطق المزدحمة، إقامة موقع مركزي يكون من السهل، نسبيًا، ضخ الغاز الطبيعي المنتج من آبار الغاز، إنشاء بنية تحتية بحرية، الأولى من نوعها، لبناء منشآت إضافية مثل محطات الطاقة لإنتاج الكهرباء.

وتجدر الإشارة إلى أن ساحل البحر المتوسط في إسرائيل يمتد على طول 196 كيلومترًا. وتشكّل مساحة البحر المتوسط 0.7 % من مساحة البحار في العالم. ولكن تشكل حركة ناقلات النفط في البحر المتوسط 30% من النسبة الإجمالية العالمية.