هل ستتحوّل الزيارة الرسميّة إلى مهزلة؟ من المتوقع أن يزور اليوم إسرائيل رئيس حكومة بريطانيا، ديفيد كاميرون، وأن يخطب في الكنيست، ولكنّ بعض أطراف المعارضة الإسرائيلية يهدّد باستقبال الصديق اللندني بصراعاتهم السياسية. في إطار احتجاجهم على "القوانين المتنازع عليها" والتي يقوم الائتلاف بتمريرها هذا الأسبوع، يدرس أعضاء المعارضة مقاطعة خطاب بنيامين نتنياهو أمام الكنيست.

وكما هو معلوم، فإنّ أعضاء المعارضة أعلنوا بأنّهم سيقاطعون النقاشات حول سلسلة القوانين الجديدة، احتجاجًا على ما يصفونه بأنّه "تصرّف وحشي" للائتلاف. وعلى ضوء ذلك، تم أمس تمرير "قانون الحُكم" بأغلبية من 67 عضو كنيست مقابل 0 معارضين، وكذلك تم اليوم تمريرقانون التجنيد الجديد بأغلبية من 67 عضو كنيست مقابل 1.

وقد قابل أمس رئيس الكنيست يولي إيدلشتاين رؤساء أحزاب المعارضة وطلب منهم عدم إفشال الزيارة. "هناك أمور خارج المجال"، قال إدلشتاين. حذّر أيضًا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان رؤساء المعارضة بألا يتّخذوا هذه الخطوة، وقال إنّها "تعدٍّ للخطّ الأحمر وستضرّ بصورة إسرائيل".

في بريطانيا أيضًا هناك من يتخوّف من الإحراج. ‏‎ ‎وقد هاتفَ أمس سفير بريطانيا في إسرائيل رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، وحثّه على السيّطرة على زملائه في المعارضة كي لا يحرجوا كاميرون.

أمر آخر قد يعرقل زيارة كاميرون وهو إضراب وزارة الخارجية. 2,300 من العاملين في الوزارة في إسرائيل والخارج أعلنوا عن احتجاجهم على ظروف عملهم. ونتيجة لذلك فلن تتعامل وزارة الخارجية مع زيارة كاميرون، وأيضًّا الزيارة المتوقعة للبابا إلى إسرائيل بعد شهرين هي في خطر الإلغاء.

ويعتزم بنيامين نتنياهو أن يركّز زيارة كاميرون حول قضية إيران. وتذكر إسرائيل أنّ بريطانيا قد سارعت في تجديد علاقاتها مع إيران في أعقاب الاتفاق النووي في جنيف، ولذلك سيحاول نتنياهو التأكيد أمام كاميرون على خطورة تورّط الجمهورية الإسلامية في تصدير الإرهاب للدول الأجنبية. ومن المتوقع أن يركّز على سفينة السلاح الإيرانية التي تم الإمساك بها الأسبوع الماضي في البحر الأحمر. ويُحتمل أن يحاول كاميرون من جانبه تشجيع نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الاستمرار في المفاوضات السياسية تحت الرعاية الأمريكية.