كشف رئيس الأركان الأردني، مشعل الزبن، في مؤتمر صحفي خاص يوم أمس، عن عملية عسكرية غير عادية قامت بها الأردن وإسرائيل بهدف إزالة أجهزة تجسس إسرائيلية كانت مدفونة منذ عشرات السنين في الأردن، وقد قامت إسرائيل بتقديم المعلومات الكاملة عن المواقع التي اكتشفتها القوات المسلحة الأردنية.

وكانت القوات الأردنية المسلحة قد اكتشفت حقيقة وجود الأجهزة بعد رصد انفجارات لمواد كانت مربوطة على أجهزة التجسس.

وجاء في بيان القوات المسلحة حول القضية أن "القوات المسلحة طلبت من الجانب الإسرائيلي، ان يقدم معلومات كاملة عن مواقع الاجهزة في الأردن، واسلوب عملها ونوعية وكمية المتفجرات المزروعة مع هذه الاجهزة وتواريخ زرعها".

وتابع "قدم الجانب الإسرائيلي كافة المعلومات المطلوبة، وتبين ان جميعها زرع قبل حوالي خمسة واربعين عاما، وتم مطابقة ما قدم من معلومات عن عددها واماكنها، ووجد انه مطابقا تماما، لما تم اكتشافه من قبل القوات المسلحة".

وأوضحت القوات المسلحة الأردنية أن في الموقع الأخير، القريب من جماعة عجلون، كانت عملية الإزالة معقدة "ما اضطر القوات المسلحة بإلزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ العمل من قبلهم وتحت إشراف القوات المسلحة".

وقد تم الكشف عن هذه القضية في الأردن في أعقاب ما تناقلته وسائل إعلام في المملكة أن القوات الأردنية المسلحة تقوم بالبحث عن دفائن، وقد عثرت على الذهب والآثار.

وتطرق رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، إلى الأحداث المتعلقة بأعمال الحفر التي قامت بها القوات الأردنية المسلحة قائلا إنه كان "مغيبا عما حدث، لأسباب عسكرية بحتة" لافتا الى انه "لو تبين في ما بعد ان هناك مواقع أخرى زرعت فيها إسرائيل أجهزة تنصت، ولم تكشف عنها فستسوء الأوضاع بيننا وبينها".