هل ستصل أموال المساعدة المقدّمة إلى السلطة الفلسطينية إلى رجال حماس في الضفة؟ إن الجدل حول الموضوع يُهدد تطبيق اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. يستشيط رجال حماس غضبًا لأن الحكومة الجديدة لا  تدفع رواتب موظفيها، ولا يسارعون في رام الله لإيجاد حل للنزاع.

هذا هو اليوم الرابع على التوالي، الذي تُغلق فيه البنوك في قطاع غزة، احتجاجًا على أزمة دفع رواتب موظفي حكومة غزة السابقة. وترد التقارير من غزة، أن أفراد الشرطة يقفون على مدخل البنوك ولا يسمحون لأي شخص بالدخول، وذلك لكي لا يحصل موظفي السلطة الفلسطينية على أموالهم. واستنكر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ما يحدث في البنوك في غزة، مُلقيًّا مسؤولية الأزمة على حماس.

وتحدث عباس أمس مساء مع قناة "صدى البلد" المصرية، وقال إن توقعات حماس أن السلطة الفلسطينية هي التي ستدفع رواتب الموظفين في القطاع ليست واقعية. على خلفية التبرع بالأموال المتوقع من  حكومة قطر، قال عباس إن كل مبلغ يتم التبرع به للحكومة الجديدة سيمر عبر رام الله حتى وإن كان هدفه الوصول إلى غزة.

في الأسبوع الماضي، صرحت جهات دولية كثيرة وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنها ستتعاون مع الحكومة الفلسطينية الجديدة إذا تعهدت بمقاطعة الطرق العنيفة واعترفت بإسرائيل واحترمت الاتفاقيات السابقة.

يوضحون في حماس، يوميًّا ومنذ أن تم التوقيع على اتفاقية المصالحة أنهم لن يتخلوا أبدًا عن طريق المقاومة. اليوم، انضم كبار المسؤولين في حماس، خالد البطش إلى المتحدثين باسم حماس قائلا: ‏‎"‎إننا لا نقبل النقاش مطلقًا حول سلاح المقاومة‎"‎‏.

تقف السلطة الفلسطينية أمام مفترق، فمن جهة، تُلزم المصالحة مشاركة حماس في عملية اتخاذ القرارات الاستراتيجية. ومن جهة أخرى، فإن متابعة توجهات رجال حماس والمتعاونين معهم فيما يتعلق بحق  متابعة طريق المقاومة، قد يؤدي إلى إيقاف أموال المساعدة الدولية للفلسطينيين، خوفًا من أن تدعم هذه الأموال مقاتلي حماس وأن تساعدهم على نزاعهم المسلح.