يحذّر ضابط مسؤول في الجيش الإسرائيلي من أن مُشاركة حزب الله اللبناني بالحرب الأهلية في سوريا تُساعده على اكتساب خبرات عسكرية من شأنها أن تضر بإسرائيل. قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن المسؤول قائد تشكيل الجليل، وهو العميد موني كاتس. وفقًا لتصريحاته، فإن التدخل الروسي في سوريا قد ساهم في تطوير القُدرات الهجومية لحزب الله.

ستكون الكتيبة التي كان يقودها كاتس هي المسؤولة عن الحرب بين إسرائيل وحزب الله، في حال اندلاعها. والآن يمر حزب الله بمرحلة تغيير استراتيجي تام، وفقًا لمقالة نشرها كاتس بالتعاون مع الباحث العسكري الإسرائيلي ناداف بولك، فبدل أن يستند إلى خطة الدفاع وإنهاك العدو انتقل إلى خطة أكثر هجوما. إلى هذا الحين، كان الهدف الأساسي لحزب الله هو الصمود على طول الصراع وعدم الانهيار، وبهذا يمكن أن يدّعي تحقيق النصر. إلا أن القتال في سوريا علّمه أن يضع أهداف هجومية وأن ينفذها.

ينكشف حزب الله، وفقًا لتصريحات كاتس، من خلال القتال في سوريا على أنماط تفكير القيادة الروسية ويُمكنه أن يتعلم منها كيف يُمكن تفعيل القوات تفعيلا ناجعا، أثناء شن هجوم في مناطق مأهولة ومُكتظة. وأيضًا، قد يكتسب التنظيم معرفة جمة بخصوص استخدام الوسائل القتالية التي لم تكن بحوزته في الماضي. قد يتمثل تطور آخر جديد في قدرات التنظيم في تعلمه من الروس كيفية جمع المعلومات الاستخباراتية ومُعالجتها.

كتب مُحلل صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، بأن أقوال العميد كاتس هذه هي "تصريحات الأولى من نوعها من قبل مسؤول أمني فيما يتعلق بوجود القوات الروسية في سوريا"، وهذه مسألة لا تتحدث عنها إسرائيل علانية كثيرًا. إلى هذا الحين، حاول المسؤولون الإسرائيليون عدم التعليق على ما يجري في سوريا. وقد حاول الذين تطرقوا إلى هذه المسألة التشديد على حقيقة أن حزب الله غارق في الحرب السورية حتى الثمالة، الأمر الذي هو في صالح إسرائيل.