هل تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ("داعش") على وشك الإفلاس؟ هذا على الأقل ما أظهره بحث جديد، والذي تحدث سابقًا عن أن هذا التنظيم هو أكبر تنظيم في العالم، وعلى مر التاريخ، على ما يبدو.

نُشر البحث، المبني على مُعطيات استخباراتية أمريكية، البارحة في شبكة NBC. تُقدر ثروة التنظيم، وفق مسؤولين من المخابرات الأمريكية، نحو "بضعة مئات ملايين من الدولارات"، والتي حصل التنظيم على غالبيتها من سرقة بنك عراقي كبير، العملية التي نفذها العام المُنصرم.

إلا أن خبراء في المنطقة يدّعون أنه على الرغم من المبلغ المالي المُلفت يبدو أنه، حتى الآن، أن خسارات التنظيم تزيد عن أرباحه، التي تأتي غالبيتها حاليًا من تبرعات من خارج البلاد ومن بيع النفط، ومن الضرائب التي تُفرض على المواطنين في المناطق المُحتلة (تحديدًا المسيحيين) الذين يدفعون ضريبة رؤوس جزية عالية لتفادي قتلهم. ولكن حجم النفقات الكبير الذي يدفعه التنظيم في مناطقه الشاسعة، واستمرار القتال، والرواتب التي تُدفع للعدد الكبير من المُقاتلين (ما بين 20 - 30 ألف مقاتل)، ستزيد قريبًا عن مدخولاته، هذا حسب البحث.

ليس معروفًا اليوم حجم التمويل الذي بحوزة التنظيم إلا أن المصادر تقول إن مصادر التمويل آخذة بالجفاف. ألحق تراجع أسعار النفط ، وأشياء أُخرى، الضرر بمدخولات التنظيم، حيث كانت هناك مناطق يُمكن إنتاج نحو 30 ألف برميل في اليوم منها. وكذلك، عمليات قوات التحالف الدولية ضد داعش التي يتم توجيهها ضد مواقع مصافي النفط التي يُسيطر عليها التنظيم وتُلحق الضرر بالعملية الإنتاجية.

إلا أنه على الرغم من الخسائر المتوقعة تُشير شبكة NBC إلى أن "الإرهاب لا يُكلف الكثير من المال"، وأن ذلك الأمر لن يُعيق طموح القيام بعمليات إرهابية خارج البلاد. أُعطيت، كمثال على ذلك، التقديرات الغربية المتعلقة بتكاليف العمليات الإرهابية العالمية التي نفذتها تنظيمات أُخرى، ومنها عملية تفجير سفارات أمريكية في أفريقيا في التسعينيات، برجي مركز التجارة العالمي، تفجيرات بالي وغيرها، التي قالوا إن تكلفتها كانت بضع مئات آلاف الدولارات "فقط" - المبلغ الذي يمكن لأي تنظيم إرهابي، في مرحلة إفلاس، أن يتحمل عبء تنفيذه.