اثارت حادثة ظهور بعض الملثمين، الذين ارتدوا زي القسام، حالة من التساؤلات في الشارع الفلسطيني، حول ما اذا قررت حركة حماس اطلاق يد عناصرها في الضفة الغربية لتعمل بشكل مخطط ومبرمج وما اذا كان لها أصلاً عناصر في الضفة قادرة على القيام بعمل عسكري ممنهج

واعلنت السلطة الفلسطينية عبر اجهزتها أنها ستلاحق أولئك الملثمين الذين ظهروا في بيت لحم وأعطت الانطباع أنه يوجد بالفعل ما يقلقها على مستوى تحركات حماس في الضفة الغربية.

عملية تفجير حافلة في القدس (Flash90/Nati Shohat)

عملية تفجير حافلة في القدس (Flash90/Nati Shohat)

ولكن مصدر أمني فلسطيني يقول أن رغم حساسية ما حدث، الى أنه وحتى الأن لا توجد أي اشارة تدل على أن حركة حماس قررت العودة للعب على المكشوف في الضفة الغربية. "صحيح يتم اعتقال عناصر لحماس وجزء منها أكد أنه كان على اتصال بغزة ولكن لم نرى حتى الأن قدرة على تشكيل خلايا مسلحة تعمل بشكل منظم أو على الأقل لم نلمس رغبة واضحة بذلك. لذلك أنا أعتقد أن ما حدث في بيت لحم هو عمل صبياني عفوي قام به بعض ممن هم اصدقاء الشهيد وربما من المتعاطفين مع حماس ولكن هذا لا يدل على وجود ألية تنظيمية واضحة تدفع باتجاه القيام بعمليات مسلحة منظمة. حتى وإن كانت حماس تقف خلف هذا المشهد لا يخرج ما حدث عن سياق المناكفة وإحراج السلطة".

ورداً على سؤال كيف يتماشى هذا مع تصريحات بعض القيادات الفلسطينية ومنها الرئيس عباس عن احباط عمليات لحماس، يقول المصدر الأمني لموقع المصدر "هذا لا يتناقض. حماس فعلا تريد أن ترى مزيد من العمليات في الضفة بهدف ثني الانظار عن الوضع المأساوي في القطاع. هي وعملائها يحاولون تصعيد الأمور بشكل واضح ويشجعون على ذلك، ولكن بين هذا وبين أن تنطلق للعمل المسلح والمنظم، هناك مسافة كبيرة وأنا لا أرى حماس تفعل ذلك الا في حالة واحدة – وهي أن تسمح لهم اسرائيل بذلك لإحباط أي حراك سياسي من شأنه احراج إسرائيل ومضايقة نتنياهو بالاستمرار في احكام السيطرة على ائتلافه. والدليل أنه ورغم تفاخر حماس بأن الشهيد ابو سرور هو من عناصرها الى انها لم تجرؤ على تبني العملية بشكل رسمي. نستطيع أن نؤكد في هذه المرحلة لا وجود للقسام في الضفة الغربية كحالة منظمة وما حدث في بيت لحم هو عمل عفوي وصبياني حتى وإن تم التخطيط له في غزة، لكن نحن نتابع كل التطورات والسيناريوهات ومنها أن حماس لاعتباراتها أو لتصدير أزماتها، قررت أن تعود للعبث في الضفة الغربية. أعود وأوكد أن بين وجود متعاطفين وبين وجود مؤيدين لحماس مستعدون للقيام بعمل عسكري، فهذا لا يعني أن هناك تغيير في طريقة عمل حماس باتجاه اعادة تفعيل جهازها بالضفة. نحن من ناحياتنا سنكون جاهزون للتعاطي مع مثل هكذا تطور".