هل غيّر نتنياهو سياسته وقام بتجميد البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية؟ يبدو أنه في الأيام التي ينشغل فيها نتنياهو بمهاجمة الأمريكيين؛ بخصوص الاتفاق المُزمع توقيعه مع الإيرانيين، يُحاول أن يكون حذرًا معهم وعدم إغضابهم فيما يتعلق بمسائل أُخرى.

في اللقاء الذي عُقد البارحة بين نتنياهو، نواب كنيست من الليكود، ورؤساء السلطات المسؤولين عن المستوطنات في الضفة الغربية، أوضح نتنياهو للحضور بأنه لا ينوي إعطاء المزيد من التراخيص في "الضفة الغربية" وقال إن سبب ذلك هو "الوضع الدولي الموجودة فيه إسرائيل، واعتبارات تتعلق بالمسؤولية والحكمة"، وفقًا لكلامه.

بعد عملية استقصاء قامت بها صحيفة "يديعوت أحرونوت" يظهر أنه حقا منذ الانتخابات الأخيرة، التي أُجريت في 17 آذار، لم تطرح إسرائيل أية مناقصات جديدة للبناء في الضفة الغربية، ما عدا بعض الوحدات السكنية في الأحياء اليهودية في شرقي القدس. تؤكد هذه الاستقصاءات أيضًا مُعطيات الجمعية اليسارية "السلام الآن" التي تُتابع عملية البناء في الضفة بشكل دائم.

كانت ردود قادة المستوطنات، ضد تصريحات نتنياهو، عنيفة جدًا، ونشروا بيانًا بعد المقابلة جاء فيه أن "الحكومة التي لا تبني في الضفة الغربية تفقد حق وجودها" وورد في البيان أيضا: "الطريقة الوحيدة للحفاظ على الاستيطان هي من خلال التطوير والبناء".

طالب قادة المستوطنات أيضًا من وزراء الحكومة عقد جلسة طارئة لمناقشة الموضوع. بالمقابل، نفت مصادر في الليكود هذه الأقوال وقالت تلك المصادر إن نتنياهو لم يقل إنه سيتم تجميد البناء في المستوطنات تمامًا، بل تطرق لوحدات سكنية بعينها التي لا يُمكن لها أن تُبنى حاليًا. إلا أنه، حقا، كما ذُكر، عملية البناء مُجمدة ويبدو أنها ستبقى مُجمدة خلال الفترة القريبة.