تحدثت صحيفة نيويورك تايمز ووسائل الإعلام الألمانية المحلية، في الأسبوع الماضي، عن أن هنالك مقاطعتين ألمانيتين تُصادران أملاك اللاجئين الذين يصلون إليهما وذلك لتمويل إقامتهم.

يضع هذا الخبر ألمانيا في مكانة واحدة مع سويسرا التي تتبع سياسة مُشابهة، وأيضًا الدنمارك التي تنوي التصديق على قانون بهذا الخصوص. أثارت هذه الخطوات، من قبل تلك الدول الثلاث، نقدًا عارما ضدها في أنحاء أوروبا. كذلك نشرت صحيفة الغارديان أنه تم إجبار طالبي اللجوء في بريطانيا على وضع أساور تعريف، كشرط للحصول على الطعام.

وفقًا للتقارير الواردة عن وسائل الإعلام الألمانية المحلية فإن إحدى المُقاطعات الألمانية تُصادر أموال وأملاك تُساوي قيمتها أكثر من مبلغ 750 يورو. وفي مُقاطعة أُخرى، جنوب ألمانيا، تُصادر أملاك تتجاوز قيمتها 350 يورو.

كذلك جاء في الخبر أن اللاجئين السوريين يحصلون على إيصال بخصوص ما بحوزتهم، وبشأن الأموال التي يستخدمونها لتغطية التكاليف التي تتكلفها الدولة.

لاجئون سوريون يحاولون عبور الحدود اليونانية (AFP)

لاجئون سوريون يحاولون عبور الحدود اليونانية (AFP)

ألمانيا هي ليست الدولة الوحيدة التي تطبّق أو تنوي تطبيق هذه السياسة. كذلك من المتوقع أن تُصادق الدنمارك أيضًا، بعد يوم غدٍ، على قانون شبيه ينص على أن اللاجئين الذين يدخلون إليها وبحوزتهم أملاك تتجاوز قيمتها 1450 دولارًا وأكثر ستتوجب عليهم المُساعدة بتمويل إقامتهم في الدولة. في وقت سابق أيضًا من هذا الشهر جاء أن اللاجئين السوريين الذين يصلون إلى سويسرا وبحوزتهم أملاك بقيمة 980 دولارًا وأكثر عليهم تسليمها بهدف المُساهمة بتمويل إقامتهم. تحدث الموقع كيف اضطر لاجئ سوري إلى تسليم أكثر من نصف المبلغ الذي بقي مع عائلته إلى السلطات بعد أن دفعت عائلته المال للمُهربين للوصول إلى سويسرا.

أثارت مدينة كارديف، الواقعة في جنوب بريطانيا، بالإضافة إلى النقد الموجه إلى الدول الثلاث آنفة الذكر، غضبًا عارمًا بعد أن عُرف أنه يُطلب من اللاجئين الذين يصلون إليها وضع سوار أحمر عندما يحتاجون إلى تلقي المُساعدة. ويتم نقل اللاجئين الذين يصلون إلى مدينة كارديف إلى مساكن تعود ملكيتها إلى شركة خاصة كانت قد استأجرتها وزارة الداخلية. يُطلب من أولئك اللاجئين وضع السوار الأحمر كشرط للحصول على الطعام. يحظى اللاجئون الذين يُحظر عليهم العمل بفضل تلك الأساور، على ثلاث وجبات يوميًّا.